الصفحة 165 من 1314

وتقدير الجواب: أن حضاجر حال كونه (2) علما للضبع (غير منصرف) لا للجمعيّة الحاليّة بل للجمعيّة (3) الأصلية؛ (لأنه منقول عن الجمع) فإنه كان في الأصل جمع (حضجر) بمعنى عظيم البطن، سمى به الضّبع مبالغة في عظم بطنها، كأنّ كل فرد منها جماعة من هذا الجنس، فالمعتبر في منع صرفه هو الجمعيّة (4) الأصليّة فإن قلت: لا حاجة في منع صرفه إلى اعتبار الجمعية الأصلية، فإن فيه العلمية والتأنيث؛ لأن الضّبع هي أنثى الضبعان (5) .

ـ صيغة منتهى الجموع، وهو كاف لمنع الصرف. (لمحرره رضا) .

(1) فإن قلت: شرط السبب أيضا سبب لتأثيره، فكيف منع سببيته وثبت شرطيته قلت: المراد نفي السبب العرفي المعدود في تعريف غير المنصرف لا مطلق السبب. (ع ص) .

(2) قوله: (حال كونه علما) فهو حال إما عن المبتدأ كما رأى ابن مالك، وإما عن مفعول أعني المقدر، وإما عن الضمير المستكن في غيره منصرف على ما اختاره الشارح. (وجبيه الدين) .

(3) قوله: (بل للجمعية الأصلية) لأنه منقول عن الشارح على أن قوله: (لأنه منقول عن الجمع) ليس علة لوجود الجمعية الأصلية التي هي سبب لمنع صرف حضاجر، والجمعية المانعة من الصرف أعم من أن تكون حالية أو أصلية، ويمكن تقرير الجواب عن النقض بحضاجر بأن حضاجر لفظ له معنيان: أحدهما: المعنى الجمعي الأصلي، والثاني: المعنى العلمي الحالي، وعلة منع صرف كونه جمعا بصيغته منتهى الجموع، وهي غير منفكة عنه حال كونه علما للضبع كما أن مصابيح حال علمية لكتاب أيضا غير منصرف للجمعية مع صيغة منتهى الجموع، فإن قلت: العلمية ضد للجمعية فكيف يعتبر الجمعية الأصلية حال العلمية؟ قلت: الممتنع اعتبار الضدين في حكم واحد، لا اعتبار الضدين عن وجود الآخر، وهاهنا اعتبر الجمعية وحده، ويمنع الصرف حال العلمية، ولم يعتبر العلمية لمنع الصرف فيه. (عصمت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت