الصفحة 168 من 1314

فأجاب (1) عنه: بأنه قد اختلف في صرفه ومنعه منه، فهو (إذا لم يصرف وهو الأكثر) (2) في موارد الاستعمال، فيرد به (3) الإشكال على قاعدة الجمع كما قلت: (فقد قيل) في التقصّي عنه (أنه) اسم (4) (أعجمي) ليس بجمع لا في الحال ولا في الأصل، لكنه (حمل) في منع الصرف (على موازنه) أي: ما (5) يوازنه من الجموع العربية ك: (أناعيم ومصابيح) فإنه في حكمهما من حيث الوزن، فهو وإن لم يكن من قبيل الجمع حقيقة لكنه (6) من قبيله حكما، فالجمعية على هذا التقدير أعمّ من أن تكون حقيقة أو حكما، فبناء هذا الجواب على تعميم الجمعية لا على زيادة سبب آخر على الأسباب التسعة، وهو الحمل على الموازن (وقيل) (7) هو اسم (عربي) ليس بجمع تحقيقا؛ لأنه اسم جنس يطلق على الواحد والكثير، لكنه (جمع (سروالة(8) تقديرا) وفرضا، فإنه لمّا

ـ الجمعية؛ لأن الشرط لا يؤثر بدون السبب، فينبغي أن يكون سراويل منصرفا. (توقادي) .

(1) قوله: (فأجاب ... إلخ) ظاهر الكلام يشعر بأن قوله: (بعيد) هذا هو الأكثر، كونه مذهب الأكثر، وتفسيره بقوله: (في موارد الاستعمال) يخالف لهذا، فيكون بينهما تباين، اللهم إلا أن يؤول قوله: اختلف في صرفه، ومنعه منه، فيستقيم. (جلبي) .

(2) قوله: (وهو الأكثر) اختلف في توجيه، فقيل: المراد وهو مذهب الأكثر، وقيل: أكثر الاستعمال، واختار الشارح الأخير لما أنه ظاهر العبارة، ولمقابلة قوله: (وإذا صرف) ؛ لأنه مناط كل صريح في الاستعمال في بيان المذهب. (وجيه الدين) .

(3) قوله: (فيرد به الإشكال) أو يريد إن قوله: (وهو الأكثر) إشارة إلى أن السؤال ناشئ لغلبة منع الصرف على الصرف؛ لأنه لو كان الصرف غالبا على عدم الصرف كان كأن لم يكن لندرته فلم يورد السؤال. (مصطفى حلبي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت