الصفحة 41 من 1314

(5) قوله: (أي: يكون كل واحد منهما ... إلخ) يشير إلى دفع سؤال وارد، وهو أن المراد بالكلام زيد قائم مثلا، وبالكلمتين وهو زيد قائم فيلزم اتحاد الظرف والمظروف فأول الشارح بأن المتضمن حال كونه اسم فاعل، هو المجموع، والمتضمن حال كونه اسم مفعول كل واحدة فلا يلزم اتحادهما. (مصطفى حلبي) .

(6) يشير أن الباء متعلق بقوله: (تضمن) بتضمين معنى لحصول، وإلى أنها السببية، وأن اللام ـ

إحدى الكلمتين (1) إلى الأخرى. والإسناد نسبة إحدى الكلمتين حقيقة أو حكما (2) إلى الأخرى بحيث (3) تفيد (4) المخاطب فائدة تامة. فقوله: (ما) لفظ يتناول المهملات (5) والمفردات والمركبات الكلامية وغير الكلامية وبقيد (تضمن الكلمتين) خرجت المهملات والمفردات، وبقيد (الإسناد) خرجت المركبات غير الكلامية، مثل: (غلام زيد) و (رجل فاضل) وبقيت المركبات الكلامية سواء كانت خبريّة، مثل: (ضرب زيد) و (ضربت هند) و (زيد قائم) أو إنشائية مثل: (اضرب) و (لا تضرب) .

فإنّ كلّ واحد منهما تضمّن كلمتين، إحداهما: ملفوظة (6) ، والأخرى: منويّة،

ـ عوض من المضاف إليه، والمعنى بسبب معنى إحدى الكلمتين بالكلمة الأخرى مثل زيد قائم، وإنما قال: بالإسناد، ولم يقل: بالإخبار؛ لأنه أعم إذ يشمل النسبة التي في الكلام الخبري والطلبي، والإنشائي وفي الرضي المراد بالإسناد في الحال كما في قولك: قام زيد، أو في الأصل يشمل الإسنادي الكلام الإنشائي نحو بعت واشتريت. (خلاصة) .

قال فاضل جلبي: تلويح إلى أن قوله: (بالإسناد) منصوب تقديرا على أنه صفة لمصدر محذوف، وقال ذهني ذاده: حال من فاعل تضمن، أو صفة كلمتين. (داودزاده) .

(1) أي: ضم إحدى، الكلمتين أو نسبة إحدى الكلمتين. (لارى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت