الصفحة 5 من 1314

(9) السلك: الخيط، والتقرير جعل الشيء في قراره، والسمط: السلك ما دام فيه الحرز وإلا فهو سلك، والتحرير: التقديم، وفي إضافة السمط التحرير إشارة إلى أن تحريره لا يفارق الفؤاد التي هي كاللآلئ. (عصام) .

يوسف، حفظه (1) الله سبحانه وتعالى عن موجبات التلهف والتأسف، وسميتها بالفوائد الضيائية؛ لأنه لهذا الجمع والتأليف كالعلّة (2) الغائيّة (3) ، نفعه الله تعالى بها وسائر المبتدئين من أصحاب التحصيل (4) ، وما توفيقي (5) إلا بالله، وهو حسبي ونعم الوكيل.

اعلم أن الشيخ رحمه الله لم يصدر رسالته هذه بحمد الله سبحانه، بأن جعله جزءا (6) منها هضما لنفسه بتخيل (7) أن كتابه هذا من حيث أن (8) كتابه ليس ككتب السلفرحمهم الله تعالى حتى يصدر به على سننها، ولا يلزم من ذلك عدم الابتداء (9)

(1) وقوله: (حفظه) وفي عبارة التأسف تلميح إلى قصة يوسف عليه السلام، قال يعقوب يا أسفا على يوسف، اللآن، فلعطف يخفى للحسن للتذلل مع أنه من المكملين.

(2) فاعلم أن العلل أربع عندهم، العلة الفاعلية: وهي مؤلف هذا الكتاب، والعلة المادية: وهي ألفاظ، وكلمات الكتاب، والعلة الصورية: جرم هذا الكتاب، والعلة الغائية: وهي تعلم يوسف هذا الكتاب واشتغاله به.

(3) قوله: (كالعلة الغائية) تكون مقدما على الفعل تصورا ومؤخرا وجودا كجلوس السلطان على السرير، وأما ضياء الدين في هذا المقام ليس علة غائية بل يشبهها من حيث السببية، فلذا قال الشارح: كالعلة.

(4) أي: من المتعلمين؛ لأنه التحصيل خاص في العرف بتحصيل العلم، وهذا احتراز من أهل الصنائع والحرف. (مصطفى جلبي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت