فهرس الكتاب
(2) قوله: (وإرجاع الضمير إلى المعنى) بالجر عطف تفسير للمعنى لا خبر وبيان له، وكونها ظاهرة لقرب المرجع، وشيوع نوع معناه العرفي، نقل عن بعض النحاة إذا دال الضمير من القرب والأبعد فهو للأقرب، لكن في عبارة هذا الكتاب رجح كونه راجعا إلى كلمة وهو إرجاع الضمير في تعريف الاسم الحاصل من دليل الحصر إلى الكلمة، ويحتمل أن يكون بالرفع جملة مستقلة معللة بقوله: (بعد ... إلخ) أي: لم يصرف عن الظاهر بإرجاع الضمير إلى كلمة ما في عبارة هذا الكتاب لعدم مسبوقيتها. (عصمت) .
(3) قوله: (وبما سبق من التحقيق ظهر أنه لا يحتلّ حد الاسم جمعا الحرف منعا) أي: سبب لزوم تعقل متعلقات هذا الأسماء، فإن معانيها مستقلة بالمفهومية؛ لكونها مفهومات كلية، ولزوم تعقل متعلقاتها لفهم خصوصيات التي جرت العادة باستعمالها في تلك المفهومات الكلية المنضم معها بعض الخصوصيات، فإن قلت: معاني هذه الأسماء لا يصح الحكم عليها وبها، كمعاني الحروف، فكيف تكون مستقلة بالمفهومية؟ قلت: لا نسلم ذلك بل معاني هذه الأسماء إذا أخذت في حد ذاتها تصلح لذلك، وعروض لزوم الظرفية وانضمام بعض الخصوصيات، في الاستعمال أخرج عن ذلك، بخلاف المعاني الحرفية فإنها لا تصلح لذلك في حد ذاتها، فافترفا، فإن قلت: معنى الظرفية التي هي معنى حرف داخل في مفهوم متى كما خرج به فاضل المحشي، فيكون معناه في حد ذاته غير مستقل بالمفهومية مع أنه اسم؟ قلت: الجزء الآخر من معناه وهو الزمان مستقل بالمفهومية، والمعنى المستقل بالمفهومية أعم من أن يكون مطابقا أو تضمنا، وأيضا المراد من أن معانيها مفهومات كلية أعم من المعاني المطابقة والتضمينة. (عصمت) .