فهرس الكتاب
فلو جردت عن هذه المواد، كما يقال: (أعجبني زيد غلامه) أو (أعجبني زيد وغلامه) أو (جاءني زيد نفسه) لا تجد لها دلالة على معنى في متبوعاتها، (1) بخلاف الصفة فإن الهيئة التركيبية بين الصفة والموصوف تدل على حصول معنى في متبوعها في أي: مادة كانت (2) .
(وفائدته) (3) أي: فائدة النعت (4) غالبا (تخصيص) في النكرة (تخصيص) في
(1) أما في الأولين فظاهر؛ لأن الغلام يدل على ذات المعينة ولا يدل على معنى قائم بالغير فضلا عن أن يدل على معنى في متبوعه وأما في الثالث فلأن لفظ نفسه لا يدل على معنى قائم بالغير بل إنما يدل على ما يدل عليه زيد في هذا المثال؛ لأن معنى النفس مطلقا الذات إلا أنه بالإضافة إلى ضمير زيد كان المدلول عليه ذاتا أيضا فصار كأنه قال جاء زيد زيد بخلاف وجاءني القوم كلهم فإنه يدل على معنى حاصل على القوم وهو الشمول. (توقادي) .
(2) اعلم أن العامل في الصفة هو العامل في الموصوف عند سيبويه وعند الأخفش العامل في الصفة معنوي كما في المبتدأ والخبر. (شرح) .
(3) قوله: (وفائدته) أراد الفرق بين النعت والخبر فإن كلا منهما يدل على معنى في شيء يعني ليس الغرض من الوصف الإعلام بحصول المعنى بل تحصيص المتبوع إلى غير ذلك وهذا وظيفة نحوية لا بيانية كما نوهم اللادي. (عص) .
(4) الصفة على أربعة أوجه أن الموصوف إما أن لا يعلم فيراد تمييزه على سائر الأجناس مما يكشفه فهي الصفة الكاشفة وإما أن يعلم لكن التبين من بعض الوجه فيؤتى بما يدفعه فهي المحصوصة وإما أنه لم يلتبس ولكن يوهم الالتباس فجاء بما تقرره فهي المؤكدة. (سيدي) .