الصفحة 674 من 1314

ـ واعلم أن الصفة إن كان مفهومها عين مفهوم الموصوف بحيث لا يتميز أحدهما عن الآخر إلا بكون الموصوف محلا يفصل الصفة وتبينه تسمى كاشفة وموضحة ومعرفة كقولك: الجسم الطويل والعريض العميق متحيز وإن كان مفهومها خارجا عن مفهوم الموصوف بأن دلت على بعض الأحوال الخارجة عن مفهوم الموصوف تسمى مخصصة ومقيدة وإن كان الموصوف معلوما عند المخاطب قبل إجراء الصفة عليه سواء كان مما لا شريك له في ذلك لاسم نحو: ـ

النكرة ك: (رجل عالم) (أو توضيح) في المعرفة ك: (زيد الظريف) (1) .

(وقد يكون لمجرد(2) الثناء) من غير قصد تخصيص أو توضيح، نحو: (بسم الله الرحمن الرحيم) .

(أو) لمجرد (الذم) نحو: (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم) .

(أو) لمجرد (التأكيد) (3) مثل: (نفخة واحدة) إذ الوحدة تفهم من التاء في (نفخة) فأكدت ب: (الواحدة) .

ولما كان غالب مواد الصفة المشتقات توهم كثير من النحويين أن الاشتقاق شرط النعت، (4) حتى تأولوا غير المشتق بالمشتق. ولم (5) يكن هذا مرضيا للمصنف ورده

ـ بسم الله الرحمن الرحيم فإنه لا شيء يشرك معه تعالى في اسم الله سبحانه حتى يحتاج إلى تخصيصه وتمييزه تعالى عنه ونحو أعوذ بالله من الشيطان الرجيم فإنه لا شريك للعين في اسم الشيطان وإن كان له شريك فيه نحو أياك زيد كريم الفاضل والفاسق اللئيم إلا أن الموصوف كان معلوما للمخاطب قبل إجراء الصفة عليه كما إذا عرف زيد الآتي قبل ذكر وصفه فالصفة في مثله يكون لمدح الموصوف أو ذمه لا تقييده وتعيينه وإن كان له شريك في اسم. (شيخ زاده) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت