الصفحة 69 من 1314

(2) والظاهر أن قوله: (والتخفيف) إنما وقع سهوا؛ لأنه فسر الإضافة بكون الشيء مضافا بتقدير حرف الجر، وهذا التفسير لا يصدق إلا على الإضافة المعنوية، والتخفيف إنما يكون في الإضافة اللفظية كما هو المشهور عند النحاة، فالأولى أن يقال: لاختصاص لوزمها من التعريف والتخصيص بالاسم، وأما الإضافة اللفظية فهو فرع المعنوية، واختصاصها يوجب اختصاص الفرع وهو التخفيف. (إيضاح) .

(3) مع أن قوله: (الآتي والجر علم الإضافة) يدعو إلى تفسيره على طبق نظيره هو الإسناد إليه لكون الشيء مضافا إليه، ويحوج إلى اعتبار قيد بتقدير حرف الجر. (عصام) .

(4) اختلف في أن المضاف إليه في المثال المذكور الفعل أو الجمله مع أن الاتفاق في أن المضاف إليه هو الجملة الاسمية بتمامها إذا أضيف إليها، وتفصيله أن الجملة التي وقعت مضافا إليه لاسم الزمان إما أن تكون فعلية كالمثال المذكور، وإما أن تكون اسمية نحو: أتيتك يوم زيد منطلق، فاختلف في الأولى أنها مع المضاف إليها بتمامها أو الجزء الأول، فذهب المصنف إلى الثاني، وذهب إلى الأولى، واتفقوا في المثال الثاني على أن المضاف إليه هو الجملة بتمامها. (عصام وحسن أفندي) .

(5) فلا يكون المضاف إليه من خواص الاسم بل يوجد في الاسم والفعل، أو الجملة فلزم الاحتراز عنه، ولهذا فسرناها هكذا. (محرم) .

(6) ينبغي أن يكون هذا القول مرضيا؛ لئلا يخالف السابق من اختصاص الجر فإن لازم الإضافة إليه، واختصاص اللازم مستلزم لاختصاص الملزوم، ولئلا يخالف قول المصنف فيما سيأتي المضاف إليه كل اسم، ولأن معنى الفعل كما ذكرناه يأتي عن الإسناد إليه. (عبد الغفور) .

نفع الصادقين، فالإضافة بتقدير حرف الجر مطلقا (1) تختص بالاسم وإنما قيدناها بقولنا: بتقدير حرف الجر، لئلا ينتقض بمثل قولنا: مررت بزيد، فإن (مررت) مضاف إلى (زيد) بواسطة حرف الجر لفظا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت