فهرس الكتاب
(7) ولا زائدة فلم تعمل ولم يجز عطف ذاهب على لفظ قائم وعمرو على لفظ زيد عطف المفرد؛ لأنه لو عطف عليه لكان ذاهب كخبر ما لكنه لم يجز أن يقع خبر ما لعدم الضمير فيه و؛ لأنه يلزم تقديم الخبر على الاسم وهو ممتنع كما يمتنع في المعطوف عليه. (محمد أفندي) .
في (ذاهب(1) إذ لو نصب أو خفض لكان معطوفا على (2) (قائم) أو (قائما) . فيكون خبرا عن (زيد) وهو ممتنع لخلّوه عن الضمير الواقع في المعطوف عليه العائد إلى اسم (ما) فتعين الرفع، على أن يكون خبرا مقدما لمبتدأ مؤخر وهو (عمرو) ويكون من قبيل عطف الجملة على الجملة، ولا مانع منه (3) .
ولما كان (4) لقائل أن يقول: هذه القاعدة منتقضة بقولهم: (الذي يطير فيغضب زيد الذباب) . فإن (يطير) فيه ضمير يعود إلى الموصول، (يغضب) المعطوف عليه ليس فيه ذلك الضمير، فأجاب عنه بقوله: (إنما جاز(5) الذي يطير فيغضب زيد الذباب لأنها) أي: إلغاء في هذا التركيب (فاء(6) السببية) أي: فاء لها نسبة إلى السببية، بأن يكون معناها السببية (7) لا العطف، فلا يرد نقضا على تلك القاعدة. أو يكون معناها السببية
(1) ففي رفعه وجهان: أحدهما: إن مبتدأ؛ لأنه صفة مشتقه وقعت بعد حرف النفي وهو لا رفعت لظاهر وعمرو مرفوع على أنه فاعله ساد مسد الخبر، وثانيهما: أن خبر مقدم وعمرو مبتدأ مؤخر لما سبق في بحث المبتدأ، فإن طابقت مفردا جاز الأمران والجملة الفعلية أو الاسمية عطف على جملة ما ربد بقائم. (م ع) .
ـ لوجوب وجود الضمير في المعطوف عليه وهو قائما وامتناع وجوده وهو ذاهب يكون عمرو فاعلا فرفع عمرو. (متوسط) .
(2) قوله: (على أن يكون) يحمل أن يكون مبتدأ وعمرو فاعله وإنما لم يذكر هذا الاحتمال؛ لأنه في قوة الفعلية فتصير بمنزلة عطف الفعلية على الاسمية. (عب) .