فهرس الكتاب
(5) فالحجرة عطف على الدار والعامل في الدار هو عمرو وعطف على زيد والعامل فيه هو الابتداء والمجرور مقدم على المرفوع في المعطوف والمعطوف عليه. (رضي الدين) .
عمرا) يعني: إلا في صورة (1) تقديم المجرور وتأخير المرفوع أو المنصوب، لمجيئه في كلامهم واقتصر الجواز على صورة السماع (2) ؛ لأن ما خالف القياس يقتصر على مورد السماع (خلافا(3) لسيبويه) فإنه لا يجوز هذا العطف (4) بحسب الحقيقة في هذه الصورة أيضا، بل يحملها على حذف المضاف (5) وإبقاء المضاف إليه على إعرابه نحو قوله تعالى: (تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا وَاللهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ) [الأنفال: 67] بجرّ (الآخرة) كما جاء في بعض القراءات أي: عرض الآخرة.
(التأكيد) (6)
(تابع يقرر أمر(7) المتبوع) أي: حاله وشأنه (8) ...
(1) وحجة المصنف في جواز العطف على عاملين فيما إذا كان المجرور مقدما على المرفوع والمنصوب في المعطوف والمعطوف عليه الاستعمال وفي امتناع العطف على عاملين فيما إذا لم يكن المجرور ومقدما على المرفوع والمنصوب فيهما ما ذكره سيبويه مع عدم استعمال الفصحاء.
(2) نحو: ما كل سوداء تمرة ولا بيضاء شحمة، وكذا قول الشاعر:
أكل امرئ تحسبين أمرأ ... ونار توقد بالليل نارا
(شرح) .
(3) لأن حرف العطف أضعف من أن يتقدم وينوب مناب عاملين.
(4) في صورة تقديم المجرور وتأخير المرفوع والمنوب كما جوزه الجمهور واعتماد على السماع. (ع م) .
(5) قوله: (وإبقاء المضاف إليه) والتقدير وأكل نار ولا أكل بيصا فيكون من قبيل العطف على معمولى عامل واحد وهو جائز اتفاقا واعتراض عليه بأن حذف المضاف وترك المضاف إليه على إعرابه خارج عن القياس وأجيب بأن ابقاء المضاف إليه على إعرابه وأن كان شاذ لكن على حذف المضاف في مثل هذا الموضع أي: فيما إذا كان لفظ المضاف فالمحذوف مذكور سابق مضاف إلى شيء آخر قياسي. (وجيه الدين) .