فهرس الكتاب
(6) قوله: (التأكيد) جاء بالهمزة وبالواو عقب به العاطفة؛ لأن العطف وهو ثم والفاء قد يزاد في التأكيد اللفظى كما يقال والله ثم والله كقوله: (كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ) [التكاثر: 3 ـ 4] . (لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِما لَمْ يَفْعَلُوا فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفازَةٍ) [آل عمران: 188] . (عب) .
(7) خرج العطف والبدل فإنهما لا يقرران أمر المتبوع عوض.
(8) قوله: (أي: حال هو وشأنه) فقوله: أمر المتبوع في النسبة والشمول كقولك شانك في العلو في باب العلوا أعظم من أن يوصف وأمرى في الفقراء في باب الفقر ظاهر. (لارى) .
عند السامع، يعني: يجعل (1) حاله ثابتا مقررا عنده.
(وفي(2) النسبة) أي: في كونه منسوبا (3) أو منسوبا إليه، فيثبت عنده ويتحقق أن المنسوب أو المنسوب إليه في هذه النسبة هو المتبوع لا غير، وذلك إما لدفع ضرر الغفلة عن السامع، أو لدفع ظنه بالمتكلم الغلط، وذلك (4) الدفع يكون بتكرير اللفظ، نحو: (ضرب زيد زيد) وضرب ضرب (5) زيد أو لدفع ظن السامع تجوزا (6) ، إمّا في المنسوب نحو قولك: (زيد قتيل قتيل) دفعا لتوهم السامع أن تريد بالقتل الضرب الشديد، فيجعل حينئذ أيضا تكرير اللفظ حتى لا يبقى شك في إدارة المعنى الحقيقي.
أو في المنسوب إليه فإنه ربما نسب الفعل إلى شيء (7) والمراد نسبته إلى بعض
(1) قوله: (يعني يجعل) أي: الحالة المفهومة منه بطريق من طرق الدلالة كما أن نفسه في جاء في زيد نفسه مفهوم من زيد وكما أن الإحاطة مفهوم من جاء القوم كلهم لأنك اشرت بالقوم إلى جماعة معينة فيكون حقيقة في مجموعهم. (فاضل المحشي) .
(2) متعلق وظرف ليقرروا في باب النسبة أو ظرف مستقر على أن يكون في بمعنى اللام حال من الأمر وقيل تمييز عن الذات المذكورة أو المقدرة. (زيني زاده) .