الصفحة 715 من 1314

(أو في الشمول) (2) أي: التأكيد ما يقرر أمر المتبوع في النسبة بالتفصيل الذي ذكرناه، أو في شمول المتبوع أفراده (3) دفعا لظن السامع تجوزا لا في نفس المنسوب إليه بل في شموله لأفراده، فإنه كثيرا ما ينسب الفعل إلى جميع أفراد المنسوب إليه مع أنه يريد النسبة إلى بعضها، فيدفع هذا الوهم بذكر (كل(4) وأجمع) وأخواته، وكلاهما وثلاثتهم وأربعتهم ونحوها هذا هو الغرض من جميع ألفاظ التأكيد.

وإذا عرفت هذا، فنقول: أخرج المصنف الصفة والعطف والبدل عن حدّ التأكيد بقوله (يقرر أمر المتبوع) .

أما البدل والعطف فظاهر (5) خروجهما به، وأما الصفة فلأن وضعها للدلالة على معنى في متبوعها وإفادتها (6) ...

(1) ممن أمره بالضرب حتى يكون الإسناد إليه مجاز بعلاقة الأمرية. (م ح) .

(2) ولما كان هذا لا يتناول التأكيد المعنوي أردفه بقوله: أو الشمول لادخال هذا النوع واو هنا للتفريع فلا ينافى التعريف واخراج الصفة بقيد التقرير وإن كان ممكنا؛ لأن المراد به تثبيت المعنى وتمكنه في نفس السامع مع بإعادة الأولى ما لفظا أو معنى والشيء كلما يوصف بالحقيقة يوصف أيضا بالمجاز لكن لما لم يتوفر باخراج جميع أنواعها أسند الإخراج إلى قيد النسبة لحصول إخراج لجمع بذلك. (عوض) .

(3) واعترض عليه بأن الحد للذكور لا يتناول جميع أخواتها لا تقرر أمر المتبوع لا في النسبة ولا في الشمول فلو قال التأكيد تابع يقرر أمر المتبوع في النسبة أو الشمول ويتبع ما يقرر مره في النسبة أو الشمول لكان أصوب وجب عنه بأن تناول هذا الحد هذه الإشياء ظاهر؛ لأن المراد بالتقرير أعم من أن يكون على سبيل الاستعمال وعلى سبيل التبعية. (عافية) .

ـ يعني في شمول أمر المنسوب إلى المتبوع أفرد المتبوع بحيث لا يسند مرد منها مثل قوله: جاء في القوم كلهم فإن التأكيد بكلهم أفاد الشمول المجئ أفراد القوم جميعا. (شرح) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت