الصفحة 756 من 1314

(2) واختلفوا في أي أنها اسم مشتق أو موضوع فمن قال: إنه مشتق من الأهواء وأصله أو ياء فاجتمع الواو والياء فصارا يا ومن قال: إنه موضوع اختلفوا أنه مظهر قال: إنه مضاف إلى الضمير واتفق أكثر المتأخرين أنه ضمير وضع للمنصوب والحق بآخره الكاف والهاء والياء.

(3) وإنما أورد مثالين ليعلم اتصال الضمير المجرور بالاسم والحرف.

(4) ثم لما كانت الأقسام الجائزة في الضمائر أكثر من التي وجدت في اللغات أراد الشارح أن يذكر وجه حصرها بما ذكر فقال: (وكان القياس) . (عبد الله أفندي) .

وضعوا للمتكلم لفظين يدلان على ستة معان ك: (ضربت) و (ضربنا) .

فضمير (ضربت) مشترك بين الواحد المذكر والمؤنث، وضمير (ضربنا) مشترك بين الأربعة: المثنى المذكر، والمثنى المؤنث، والمجموع المذكر، والمجموع المؤنث.

ووضعوا للمخاطب خمسة ألفاظ أربعة غير مشتركة، وواد مشترك بين المثنى المذكر والمثنى والمؤنث، وأعطوا الغائب (1) حكم المخاطب في ذلك.

فإن الضمير (2) في مثل: (ضربا، وضربتا) هو الألف المشترك بينهما والتاء حرف تأنيث وبقية الأنواع (3) الخمسة جارية هذا المجرى، أعني: أن للمتكلم لفظين ولمخاطب خمسة وللغائب خمسة، فصار المجموع اثنتي عشرة كلمة لثمانية عشر معنى فإذا كان لكل من الأنواع الخمسة اثنتا عشرة كلمة لثمانية عشر معنى يكون جملتها ستين كلمة لتسعين معنى.

وبينوا لتلك الأمور عللا ومناسبات لا نطول الكلام بذكرها.

(فالمرفوع(4) المتصل خاصة) (5) يعني: لا المنصوب (6) ...

(1) قوله: (وأعطوا) وذلك مبني على تغاير الواحد الغائب والواحدة الغائبة قياسا على المرفوع المنفصل كهو وهي.

(2) ولما توهم أن تثنية الغائب ليس كتثنية المخاطب والقياس فيه مع الفارق؛ لأن تثنية المخاطب لفظ واحد وتثنية الغائب ليس كذلك؛ لأنهما لفظا مغايران أجاب بقوله: (فإن الضمير ... إلخ) . (عبد الله أفندي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت