الصفحة 764 من 1314

(5) قوله: (وإياك والشر) أي: اتق نفسك من الشر والشر من نفسك وإنما وجب حذف العامل بضيق المقام فاستغنى عن ذكر النفس لعدم الموجب وهو اجتماع ضميري الفاعل والمفعول لواحد ولكونه من باب التحذير كما تقدم تعذر اتصاله فانفصل لذلك.

(6) لا يخفى أنه لا يصح تقدير اتق في هذا المثال من حيث المعنى ولذا صرح الشارح في بحث التحذير بأن تقديره في أول النوعين من التحذير غير صحيح فتقدير اتق هاهنا من تصريحه بعدم صحته فيما سبق مبني على التبعية لما نعلم من عبارة المصنف في التحذير معمول بتقدير اتق ثم لا يخفى أن المفهوم من تعليل الشيء لقول المصنف أو بالحذف هو أن العامل إذا لم يحذف لوجب الاتصال وأنت خبير بأنه إذا قدر العامل في هذا المثال لا يمكن الاتصال. (حاشية) .

و (أنا زيد) مثال كون العامل معنويا.

(وما أنت قائما) مثال كون العامل حرفا، والضمير مرفوعا، و (هند زيد ضاربته هي) مثال الضمير الذي أسند إليه صفة جرت على غير من هي له، فإنه أسند إليه (الضاربة) الجارية على (زيد) حيث وقعت خبرا له وهي صفة لهند، حيث قام الضرب بها.

وإنما يصح ذلك إذا كان (هي) فاعلا لا تأكيدا، وإلا لكان داخلا في صورة الفصل لغرض التأكيد، ولكنه تأكيد لازم لا فاعل (1) بدليل: (نحن الزيدون ضاربوهم(2) نحن).

وروى عن الزمخشري (ضاربهم نحن) وعلى هذا يكون فاعلا (3) كما (4) قال.

واختار بالتمثيل صورة لا لبس (5) فيها، ليثبت الحكم في صورة اللبس بالطريق الأولى.

(وإذا اجتمع(6) ضميران وليس أحدهما مرفوعا) احتراز عن نحو: (أكرمتك) إذا المرفوع كالجزء من الفعل فكأنه لم يتحقق الفصل بين الفعل والضمير الثاني أصلا فيجب اتصاله.

(1) فإنه لو كان نحن فاعلا لا يجوز هذا التركيب للزوم اجتماع الفاعلين. (لمحرره) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت