فهرس الكتاب
(9) فإن قلت: أليس يلزم ذلك في مثل ضربتني وضربوك قلت: الأصل في جميع الصور تقديم الأعرف على غيره إلا أن تأخيره إنما صح فيما ذكر تم من جهة كون الأول متوغلا في الجزئية فصار بالتقديم أولى. (عافية شرح الكافية) .
(والمختار(1) في خبر باب كان) أي: خبر كان وأخواتها إذا كان ضميرا (الانفصال) (2) كما تقول: (كان زيد قائما وكنت إيّاه) لأنه (3) كان في الأصل خبر المبتدأ (4) ويجب أن يكون خبر المبتدأ ضميرا منفصلا (5) ؛ لأن عاملة معنوي.
ويجوز أن يكون ضميرا متصلا أيضا، نحو: (كان زيد قائما وكنته) لأنه شبيه بالمفعول، وضمير المفعول في مثل: (ضربته) واجب الاتصال ففي شبيه المفعول وإن لم يكن واجب الاتصال فلا أقل من أن يكون (6) جائز الاتصال، لكن الانفصال مختار؛ لأن رعاية (7) الأصل (8) أولى من رعاية المشابهة بالمفعول.
(والأكثر) في الاستعمال (9) انفصال الضمير المرفوع بعد (لولا) لكون ما بعد
(1) قيل: مربوط بقوله: (وليس أحدهما) ، والأولى استئناف أو اعتراض.
(2) لأنها اسمها ليس في الحقيقة فاعلا حتى يكون كالجزء من عامله بل الفاعل في الحقيقة مضمون الجملة؛ لأن كان في قولك: كان زيد قائما قيام زيد كما يجيء في الأفعال الناقصة. (شيخ الرضي) .
(3) قوله: (لأنه كان في الأصل ... إلخ) أن قيل: انفصال خبر المبتدأ باعتبار أن عامله معنوي وقد انتفى بوجود الناسخ فيكف يصح بتمام أثره ناسخ في الحقيقة قيد للخبر فإن قولك: كان زيد قائما في معنى زيد قائم في الزمان الماضي. (لاري) .
(4) قوله: (خبر المبتدأ) فيه أن المفعول الثاني من باب علمت كذلك مع أنه ليس خبر كان.
(5) فباعتبار رعاية الأصل يكون خبره أيضا ضميرا منفصلا وإن لم يكن العلة موجودة هاهنا ولو وجد العلة لم يكن لا باعتبار رعاية الأصل وجه. (وجيه الدين) .