الصفحة 799 من 1314

(5) حذفا فصيحا لحصول العلم به بدلالة قرينة الكلام عليه مع كونه فضلة في الكلام واستطالته مع الموصول والصلة المركبة من الفعل والفاعل والمفعول، كقوله تعالى: (أَهذَا الَّذِي بَعَثَ اللهُ رَسُولًا) [الفرقان: 41] أي: بعثه وقوله تعالى: (فَافْعَلُوا ما تُؤْمَرُونَ) [البقرة: 68] أي: ما تؤمرون به، وأما المرفوع فلا يجوز حذفه إن كان فاعلا لئلا يلزم حذف أحد جزئي الجملة مع احتياج إليه في حذف الفاعل، وأما المرفوع الغير الفاعل والمجرور الغير المتسع فيه فلا يجوز حذفهما بلا ضعف فلا يكون حذف كل منهما فصيحا فعلى هذا الدفع ما نظر صاحب المتوسط. (عوض شرح الكافية) .

اعلم (1) أن النحاة وضعوا باب يسمونه باب (الإخبار بالذي(2) أو ما يقوم مقامه) ومقصودهم من وضعه تمرين (3) المتعلم فيما تعلمه في هذا الفن من المسائل، وتذكيره إيّاها.

فإنهم إذا قالوا لأحد: أخبر عن الاسم الفلاني في الجملة الفلانية ب: (الذي) بعد بيانهم طريقة الإخبار به، لابد له من تذكر كثير من مسائل (4) النحو: وتدقيق النظر فيها حتى يعلم أن ذلك الإخبار في أيّ اسم يصح؟ وفي أي اسم يمتنع؟.

فأراد المصنف الإشارة إلى هذا الباب، فقال:

(وإذا أخبرت) (5) أي: إذا أردت أن تخبر عن جزء جملة (بالذي) (6) أي: باستعانة (الذي أو التي أو الألف واللام) . فإن الباء ليست صلة للإخبار؛ لأن (الذي) (7) مخبر عنها لا مخبر بها.

(1) لما وسط مسألة الأخبار بالذي بين مقام الأجمال والتفصيل تباعا للنحاة أراد الشارح بيان فائدة توسيطهم لها فقال: (اعلم أن ... إلخ) .

(2) تقييد الإخبارية؛ لأنه أول ما يعرفه المتعلم من الموصولات، أو لأنه جرى العادة بالتمرين به وإلا هو جار في كل من الموصولات. (حاشية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت