الصفحة 83 من 1314

واحد على سبيل المناوبة (1) والبدلية، لا على سبيل الاجتماع، فإذا تداولت المعاني المختلفة، المقتضية للإعراب على المعرب متعاقبة، متناوبة غير مجتمعة لتضادّها، ينبغي أن تكون علاماتها أيضا كذلك، فوقع بسببها اختلاف في آخر المعرب. فوضع أصل الإعراب، للدلالة على تلك المعاني ووضع بحيث يختلف به آخر المعرب لاختلاف تلك المعاني. وإنما جعل الإعراب (2) في آخر الاسم (3) المعرب؛ لأن نفس الاسم يدل على المسمى والإعراب يدل على صفته (4) .

ولا شك أن الصفة متأخرة عن الموصوف، فالأنسب أن يكون الدال عليها أيضا متأخرا عن الدال عليه، وهو مأخوذ (5) من أعربه إذا أوضحه. فإن الإعراب (6) يوضح

ـ حرف، فيعلم منه وجه التضمين، وإلى أنها يتعدد الفاعل في هذه الكلمة ويكون المفعول به واحد، ويعرف منه وجه كونه على صيغة اسم الفاعل؛ لأنه إذا كان على صيغة اسم المفعول يلزم تعدد المفعول به دون الفاعل، على خلاف استعمال هذه الكلمة. (جلبي) .

(1) قوله: (على سبيل المناوبة) أي: واحدا بعد واحد، فلا يجتمع اثنان، إن قلت: إن أراد ذلك في تركيب واحد فتداول المعاني فاسدة، وإن أراد في التراكيب فعدم الجمع ممنوع، فإن أراد إقتضاء بالفاعلية والمفعولية في تركيبين، قلت: أراد التداول في تراكيب وعدم الجمع في واحد، أي: معاني يتصف الاسم بأحدها في تركيب ثم بآخر في تركيب آخر، ولا يتصف بهما في تركيب واحد، فلا تغفل كمن غفل عنه. (عيسى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت