الصفحة 85 من 1314

(1) يعني: أن المراد تعداد إعراب الاسم بقرنية السياق، والسياق لا مطلق أنواع الإعراب، لأن مطلق أنواع أربعة هذه الثلاثة والجزم، لكن الجزم مختص إلى الفعل كما سيجيء، وقوله: (ثلاثة) إشارة إلى أن مجموع قوله: (رفع ونصب وجر) خبر واحد يصح الحمل، فيكون من قبيل تقسيم الكلي إلى الأجزاء بتقديم العطف على الحمل، كما في قولك: البيت سقف وجدران. (حلبي) .

(2) وإنما سميت الحركات الثلاثة بتلك الأسامي؛ لحصول الأولى بضم الشفتين، وحصول الثاني بفتح الفم، وحصول الثالث بتحرك فك الأسفل وهو كسر الشيء، إذ المكسور يسقط، ثم الجزم بمعنى القطع، وفي الجزم قطع الحركة، ولذا سمي الجازم جازما، والوقف والسكون بمعنى واحد والأول مختص بالإعرابي والأخيران بالبنائي. (عب) .

ـ قوله: (هذه الأسماء الثلاثة ... إلخ) ذهب الشيخ الرضي إلى أن إطلاقها على الحروف مجاز، لكن ظاهر كلام غيره الاشتراك، ومن عرف الإعراب باختلاف الآخر، فقال الشيخ: أراد بالرفع الانتقال إلى العمدة وهكذا، ومقتضي كلام غيره أنه وافق غيره في ذلك، ولكن لم يجعل المقسم الإعراب بل ما به الإعراب، وقوله الإعرابية مع أن الحركات نفس الإعراب المعنى، أن كلا منها منسوب إلى مطلق الإعراب نسبة الخاص إلى العام، والمقصود الامتياز عن الحركة البنائية، فالحركة تنسب إلى الإعراب والبناء فتدبر، وقوله: (فالرفع) أي: إذا عرفت أن وضع الإعراب للدلالة فجعل الرفع دالا، وعلامة على أحدها فحمل الفاعلية على الفاعل خطأ. (عيسى الصفوي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت