الصفحة 861 من 1314

(6) يجيء أنى بمعنى كيف نحو: (أَنَّى يُؤْفَكُونَ) [المائدة: 75] ويجيء بمعنى متى وأوّل قوله تعالى: (أَنَّى شِئْتُمْ) [البقرة: 223] على الأوجه الثلاثة ولا يجيء بمعنى متى وكيف إلا بعده فعل.

ـ وبنيت أيان لتضمنها همزة الاستفهام. (عوض) .

(و) منها (أيان للزمان استفهاما) (1) مثل: (متى) نحو: (أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ) [الذاريات: 12] والفرق بينهما أن (أيان) مختص بالأمور العظام (2) . وبالمستقبل، فلا يقال (أيان يوم قيام زيد؟) و (أيان قدوم الحاج؟) بخلاف (متى) فإنه غير مختص بهما.

والمشهور فتح الهمزة والنون وقد جاء كسرهما أيضا.

(و) ومنها كيف) (3) الكائنة (4) (للحال استفهاما) (5) أي: حال شيء وصفته فالمراد بالحال صفة الشيء، لا زمان الحال كما توهمه (6) بعض الشارحين.

قال صاحب المفصل: (وكيف) جار مجرى الظرف، ومعناه السؤال عن الحال (7) ، تقول: كيف زيد؟ أي: على أي حال هو؟.

ويستعمل الشرط مع (ما) على ضعف عند البصريين، نحو: (كيفما تجلس أجلس) أي: على أي هيئة تجلس أجلس.

ومطلقا عند الكوفيين نحو: (كيف تجلس أجلس) .

(1) تمييز أو حال أو ظرف أي: أيان للزمان من حيث الاستفهام أو حال كون الزمان ذا استفهام عن الزمان أو وقت استفهامه هذا إشارة إلى حاصل المعنى. (حاشية هندي) .

(2) نحو قوله تعالى: (يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها) [الأعراف: 187] ، و (أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ) [الذاريات: 12] و (أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيامَةِ) [القيامة: 6] . (ج) .

(3) إنما عد كيف في الظروف؛ لأنه بمعنى على أي: حال والجار والمجرور الظرف متقاربان وكون كيف ظرفا مذهب الأخفش وعند سيبويه اسم بدليل إبدال الاسم منها نحو: كيف أنت أصحيح أم سقيم؟ ولو كان ظرفا لا بد منه الظرف نحو: متى جئت أيوم الجمعة أم يوم السبت؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت