فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 498

تحكّمني كما حكّمت صاحبي؟! قال: أنا أعرف سرفك! ولك في هذا مقنع! قال: أما لو فعلت لأخرجتك صفرا، أو لألحقتك عجزا! فأمر لهما بالمال وانصرفا.

قال: قدم المغيرة بن خنساء أظنّه «ابن حبناء» [1] على طلحة الطّلحات [2] يطلب صلته فأخرج إليه حجري ياقوت في درج [3] ، فقال: أيّما أحبّ إليك: عشرة آلاف [4] ، أو هذان الحجران؟ فقال:

ما كنت لإختار الحجارة على الدراهم! فأعطاه عشرة آلاف [5] درهم فقال:

إنّ نفسي قد تتبّعت أحد [6] الحجرين، فدفعهما إليه [7] ، فقال المغيرة:

أرى الناس عاضوا ثم غاضوا [8] ولا أرى ... بني خلف إلّا رواء الموارد

إذا نفعوا عادوا لمن ينفعونه ... وكائن ترى من نافع غير عائد

وقال مصعب: قدم الرّاعي [9] على سعيد بن عبد الرحمن بن عتّاب بن أسيد

(1) المغيرة بن حبناء: شاعر إسلامى من شعراء الدولة الأموية، و «حبناه» لقب غلب على ابيه «جبير بن عمرو، ووقع في الأصل هكذا» قدم المغيرة بن خنساء على أطمه بن حسا طلحة الطلحات» وهو كلام مضطرب. ولعل الناسخ رأى في الأصل «بن خنساء» فأراد ان يصححه بما ظنه من أنه «ابن حبناء» فلم يحسن التصحيح، إذ وضع ظنه بعد كلمة «على» فاشتبه الأمر، وإن كان ظنه قد صدق في أن الصواب «المغيرة بن حبناء» . وللمغيرة هذا ترجمة في الأغانى (ج 11ص 165156 طبعة الساسي) والخبر الذى هنا مروى هناك بشىء من المخالفة.

(2) طلحة الطلحات هو: طلحة بن عبد الله بن خلف بن أسعد الخزاعى البصرى، أحد الأجود المشهورين، له ترجمة في تهذيب التهذيب (ج 5ص 17) وفى مختصر تاريخ ابن عساكر (ج 7ص 6965) والقصة فيه أيضا

(3) الدرج: سفط صغير

(4) كتب في الموضوعين «ألف» وهو خطأ.

(5) كتب في الموضوعين «ألف» وهو خطأ.

(6) فى الأصل «إحدى» وهو خطأ

(7) الذى في الأغانى: أنه خيره بين حجرين أو اربعين ألف درهم وأنه اختار الدراهم ثم سأله حجرا فوهبه له فباعه بعشرين الف درهم.

(8) ورواية الأغانى: «أرى الناس قد ملوا الفعال ولا أرى «الخ» ورواية ابن عساكر: «قد هروا الفعال» وهروا بمعنى كرهوا

(9) الراعى هو: عبيد بن حصين بن معاوية بن جندل النميرى، لقب بالراعي لكثرة وصفه الابل وجودة نعته إياها، وهو شاعر فحل من شعراء الاسلام، وله شعر كثير في النقائض، وله ترجمة في الأغانى (ج 20ص 174168) وهو الذى هجاه جرير بقصيدته الدامغة المشهورة التى منها فغض الطرف انك من نمير ... فلا كعبا بلغت ولا كلابا

وله ترجمة أيضا في طبقات الشعراء لابن قتيبة (ص 248246طبع ليدن)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت