فهرس الكتاب
بن أبى العيص [1] ، فأنشده مديحه، فقال له: حاجتك؟ قال: ثلاثة آلاف [2]
دينار، فأمر له بها. فقال: حاجة أخرى. قال: ما هي؟ قال: ترحلني السّاعة، فرحله إلى أهله، فقال:
وأنضاء [3] أنخن [4] إلى سعيد ... طروقا ثمّ عجّلن ابتكارا
حمدن مزاره ورضين منه [5] ... عطاء لم يكن عدة ضمارا [6]
قال أبو الحسن المدائني: لقي ابن أبي بكرة سعيد بن عثمان بن عفان [7]
رضي الله عنهم وقد ولّاه معاوية خراسان، وابن أبي بكرة يريد المدينة فرأى خباء مضروبا رثّا، فقال: لمن هذا؟ قالوا: لسعيد بن عثمان بن عفان، يريد خراسان. فمشى إليه، وقال: أنت ابن أمير المؤمنين عثمان والي خراسان في هذه الهيئة؟! اجعل طريقك بالبصرة، وأكتب إلى وكيلي يجهّزك.
فكتب إلى وكيله سليم الناصح: أن أعطه عشرين ألفا وعشرين عبدا وعشرين برذونا وعشرين بعيرا وعشرين طيلسانا. فظن سعيد [8] بن عثمان بن عفان
(1) سعيد هذا له ترجمة في ابن عساكر (ج 6ص 151150) وجده عتاب بن اسيد هو الذى ولاه رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة حين خروجه إلى غزوة حنين، واقره ابو بكر، فلم يزل عليها واليا إلى أن مات، رضى الله عنه.
(2) فى الاصل «ثلثة الف»
(3) جمع نضو بكسر النون وإسكان الضاد وهو البعير المهزول.
(4) فى الاغانى «تحن» وما هنا اصح وأجود وهو الموافق لما في ابن عساكر.
(5) فى الاغانى «ولقين منه» وكذلك في ابن عساكر
(6) العدة:
الوعد، والضمار بكسر الضاد: الغائب الذى لا يرجى، فاذا رجي فليس بضمار، من أضمرت الشيء، إذا غيبته. قاله ابو عبيد فيما نقله عنه في اللسان.
(7) ابن ابى بكرة هو عبيد الله، وكان من الاجواد المشهورين، وله ترجمة في طبقات ابن سعد، وسعيد بن عثمان ولاه معاوية خراسان لما خاف ان يعارض يزيد بن معاوية في الخلافة بعده، وانظر ترجمته في مختصر تاريخ ابن عساكر (ج 6ص 157154)
(8) فى الاصل «سعيدا» وضبط بالنصب، وهو خطأ.