فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 498

رحمه الله أنّه يهزأ به، فدخل البصرة، فنزل على مولى لعثمان بن عفّان رحمه الله، وقال: إن ابن أبي بكرة قد كتب إلى وكيله بشيء، أفتراه ينفّذ ما كتب به؟

فأرسل إلى وكيله، فأعطاه الكتاب، فقال: أجّلني جمعة، فأجّله، فأتاه بما في الكتاب. ثم قال له سليم: ألك حاجة؟ فقال له سعيد: ولو كانت لي حاجة كنت تقضيها؟ قال: أمّا في مثل ما أعطاك مولاي ما كنت لأفعل، فقال سعيد: ما أدري أيّكما أكرم؟!.

عن سليمان بن عيّاش قال: قال إبراهيم بن هشام وكان في مال له قريبا من أبي عبيدة بن عبد الله بن زمعة: هل لكم أن أبخّل أبا عبيدة [1]

بن عبد الله؟! فركب إليه في سبعين راكبا، وأبو عبيدة [2] بما له بالفرش [3] ، فوافاه قبل طلوع الشمس فقال له: أصلحك الله، انزل بنا، قال: لسنا ننزل، ولكن عجّل لنا ما حضر، فوافاهم بسبعين رأسا قد شويت من اللّيل، فغاظه ما رأى من تعجيل ذلك عليه، فانصرف ولم يأكل عنده شيئا.

قال أبو الحسن المدائني: قال عبد الله بن عبّاس رحمه الله: لقد رأيت من.

عبد الله بن عامر [4] منظرا وددت أنّي كنت فعلته! كنّا في الرّبيع في المسجد،

(1) فى الاصل في الموضعين «عبيد الله» وهو خطأ، صوابه ما هنا، لان ابن عبد الله بن زمعة بن الأسود بن المطلب: اسمه «ابو عبيدة» . كما في التهذيب (ج 5ص 219218) وكما في الاغاني (ج 12ص 163وج 14 ص 142و 151) ولكن وقع اسم جده في الاغانى «ربيعة» وهو خطأ أيضا، صوابه «زمعة»

(2) فى الاصل في الموضعين «عبيد الله» وهو خطأ، صوابه ما هنا، لان ابن عبد الله بن زمعة بن الأسود بن المطلب: اسمه «ابو عبيدة» . كما في التهذيب (ج 5ص 219218) وكما في الاغاني (ج 12ص 163وج 14 ص 142و 151) ولكن وقع اسم جده في الاغانى «ربيعة» وهو خطأ أيضا، صوابه «زمعة»

(3) بفتح الفاء وإسكان الراء وآخره شين معجمة، وهو مكان قريب من «ملل» بفتح الميم واللام وآخره لام ثانية، وهو في الطريق بين المدينة وبدر، وكان ابو عبيدة ينزل في هذا الموضع، وله قصة في معجم البلدان لياقوت (ج 6ص 361360)

(4) هو عبد الله بن عامر بن كريز بضم الكاف وفتح الراء واخره زاى وكان عبد الله بن فتيان قريش جودا وحياء وكرما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت