فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 498

فنشأت سحابة فأمطرت فتقوّضت الحلق [1] ، فدعا ابن عامر بطيالسة، فألقى على كلّ رجل من جلسائه طيلسانا مطبقا، ثم لم تلبث أن تجلّت، فقال: قوموا بها.

قال مصعب الزبيريّ: حدثني مصعب بن عثمان قال: كان قيس بن سعد بن عبادة رحمه الله بعين [2] ، وكان بينه وبين رجل عداوة، وكان لقيس على الناس دين كثير، فذهب الرّجل الى الناس، فقال: يدعوكم قيس، فحضره ناس كثير، فقال: ما بال الناس؟! فأخبر بذلك، فأخذ صكاكا كانت عنده بعشرين ألف دينار فقال: هذه لكم، فتوزّعوها بينكم.

قال: وباع ثابت بن عبيد الله دار الشّقاق من مقاتل بن مقاتل [3] بنسيئة [4] ، ثم تقاضاه، فلزمه في مسجد ابن أبي عبيدة [5] ، فرأى عبيد الله مقاتلا، فقال له: مالك يا أبا المهاجر؟ قال: لزمني ابنك، قال: بم؟ قال: بثمن دار الشقاق [6] ، قال: يا ثابت، ما وجدت محبسا لغرمائك [7] إلّا داري؟ ادفع إليه صكّه وأعوّضك، فعوّضه عنها.

(1) بكسر الحاء المهملة وفتح اللام، جمع «حلقة» وفى الأصل «فتفوضت» بالفاء «الخلق» بالخاء المعجمة، وهو تصحيف

(2) يعنى بعين واحدة، ولم اجد ذكر هذا في ترجمة قيس في الكتب، وكان قيس احد الفضلاء الجلة من دهاة العرب، من اهل الرأى والمكيدة في الحرب والنجدة والسخاء والشجاعة، وكان شريف قومه غير مدافع، وله في الكرم أخبار مأثورة، وقال فيه النبى صلّى الله عليه وسلم: «إن الجود من شيمة اهل ذلك البيت» وكان من النبى صلّى الله عليه وسلم بمنزلة صاحب الشرطة من الامير، وله ترجمة حافلة في ابن سعد (ج 6ص 34) وتاريخ بغداد (ج 1ص 177) وفى الاستيعاب واسد الغابة والاصابة والتهذيب وغيرها.

(3) فى الاصل «وأباع» وهو خطأ. وثابت هو ابن عبيد الله بن ابي بكرة، والحكاية في عيون الأخبار (ج 1ص 337) ولكن فيه «دار الصفاق من مقاتل بن مسمع»

(4) فى الاصل «بنسية» بتشديد الياء وحذف الهمزة، وهو جائز تسهيلا.

(5) فى عيون الأخبار «فلزمه في دار أبيه» وهو أصح، لما سيأتى من قول عبيد الله «ما وجدت مجلسا لغرمائك إلا دارى»

(6) فى عيون الأخبار «الصفاق»

(7) فى الأصل «ما وجدت وضبطت التاء بالضم مجلسا لغرمائى إلا دارى» وهو خطأ واضح، صححناه من عيون الاخبار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت