فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 498

[فلمّا[1] ]ارتحل عبيد الله سار الشيخ في العرب بالذي صنع عبيد الله، [زبلغ[2] ]ذلك معاوية، فقال: لله عبيد الله! من أيّ بيضة خرج، ومن أي عشّ درج! وهذا لعمري من فعلاته!! أذكرني قول مقسم مولى [3] عبيد الله بن عباس رضي الله عنهما:

شيئا جرى لي، وإن لم يكن من باب الكرم. قلت يوما لمؤدّبي الشيخ العالم أبي عبد الله محمد بن يوسف المعروف بابن المنيّرة [4] : يا شيخ أبا عبد الله، لو ركبت حصانا، ولبست كزاغندا [5] واعتقلت رمحا، ووقفت في طريق مسجد القاضي وكان الإفرنج يدخلون من هناك لقتالنا لكنت تردّهم وتمنعهم؟! قال: لا والله، وإلّا كانوا يجوزون كلّهم! قلت: كانوا يبصرون هيكلك وما يعرفونك فيخافون منك! قال: سبحان الله! إن لم يعرفوني أنا ما أرف نفسي؟!! [6]

قال الهيثم بن عديّ: حدثني أبو جهضم شيخ من بني العنبر عن أبيه قال: أقبل عبيد الله بن أبي بكرة رحمه الله مرّة من العراق، فمرّ بنا في منازلنا، ونحن بالجبّانة، فإذا شابّ من الحيّ قد كان يختلف إليه، فلما

(1) الكلمتان ضاعتا في التصوير الفتوغرافي للاصل، وزدناهما لتوقف المعنى عليهما

(2) الكلمتان ضاعتا في التصوير الفتوغرافي للاصل، وزدناهما لتوقف المعنى عليهما

(3) فى الأصل «قولى» وهو خطأ.

(4) هو من أهل كفر طاب ثم نزل حصن شيزر حصن أسرة المؤلف وله ترجمة في معجم الادباء (ج 7ص 144) ولكن ذكر فيها أنه توفى سنة 453، وهو خطا لان المؤلف أسامة ولد سنة 488، والصواب أن هذا الشيخ نوفى سنة 503كما في بغية الوعاة (ص 124) وكشف الظنون (ج 1ص 186وج 2ص 158و 612طبعة الاستانة سنة 1311)

(5) كلمة فارسية معربة، وهي سترة سميكة تقوم مقام الدرع في القتال. فسرها بذلك الاستاذ (فليب حتى) فى تعليقه على كتاب (الاعتبار) للمؤلف (ص 46) . وفى الاصل هنا «ولبست كزا غندا ورمحا» وزيادة كلمة «ورمحا» خطأ

(6) هذه الحكاية رواها المؤلف ايضا في كتاب (الاعتبار) (ص 85طبعة جامعة برنستون سنة 1930)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت