وقال حاتم بن عبد الله الطائيّ: [1]
يابنة [2] ، عبد الله وابنة [3] مالك ... ويابنة [4] ذي البردين [5] والفرس النّهد [6]
إذا ما صنعت [7] الزّاد فالتمسي له ... أكيلا، فإني لست آكله [8] وحدي
(1) هذه الابيات ذكرها الجاحظ في البيان والتبيين (ج 3ص 187) وزاد عليها ثلاثة أخرى، وذكرها أبو تمام في الحماسة (ج 2ص 271طبعة المطبعة الجمالية سنة 1334) وجعلها أربعة أبيات، وانظر شرح التبريزي (ج 4ص 100طبع بولاق) . وذكرها ابن قتيبة في عيون الاخبار (ج 3 ص 263) وجعلها خمسة أبيات. وذكرها الآلوسي في بلوغ الأرب (ج 1ص 75) كالحماسة، ولعله نقلها عنها. وفي رواياتهم اختلاف. ولم نذكر في ديوان حاتم المطبوع في لندن سنة 1872وفى المطبعة الوهبية بمصر سنة 1293ولم ينسبها أحد من هؤلاء لحاتم، إلا التبريزي في شرح الحماسة، ظنه هو الذي نسبها له. ثم قلده في ذلك الالوسى والاستاذ احمد زكي العدوي في تصحيح عيون الاخبار، والاستاذ حسن السندوبي في تصحيح البيان والتبيين. والتحقيق أنها من قول قيس بن عاصم المنقري الصحابي سيد أهل الوبر. نسبها له المبرد في الكامل (ج 1ص 345طبعة مصر سنة 1308) والاغاني (ج 12ص 144) وانظر شرح المرصفي على الكامل (ج 5ص 145144)
(2) رسم في الاصل في الموضعين «يا بنت»
(3) رسم في الاصل «وابنت»
(4) رسم في الاصل في الموضعين «يا بنت»
(5) البردان: ثوبان. وذو البردين: هو عامر بن أحيمر بن بهدلة، كما ذكره التبريزي في شرح الحماسة (ج 4ص 100) وابن فضل الله المحبى في حتى الجنتين (ص 156) قال التبريزي: «هذه الأبيات لحاتم الطائي، يخاطب امرأته ماوية بنت عبد الله، وعنى بذي البردين عامر بن أحيمر بالتصغير بن بهدلة، وكان من حديث البردين، الخ، ثم ذكر سبب تلقيبه بذلك. ولكن لم يذكر الصلة بين ماوية امرأة حاتم وبين عامر، وهذا خطأ من التبريزي، فانما يخاطب قيس بن عاصم امرأته منفوسة بنت زيد الفوارس الضبى، ونسبها لعمها وجدها الأكبرين «عبد الله ومالك» ثم نسبها لجدها لأمها «ذي البردين» وهو «عامر بن أحيمر» ، كما قال أستاذنا المرصفي في شرح الكامل. وقد وقع في الأصل «ذى الحدين» بالحاء المهملة بدل «ذي البردين» وهو تصحيف، وصوابه «ذى الجدين» بالجيم، وكذلك رواه التبريزى في شرح الحماسة (ج 2ص 7) ولم ينسبه لحاتم ولا لغيره، وهو خطأ ثان منه، فان ذا الجدين لقب لشخصين آخرين كما في كتاب المحبى.
والرواية الصحيحة «ذى البردين» كما بينا آنفا.
(6) الفرس النهد: الجسيم المشرف القوى. وفي جميع الروايات الأخرى التى أشرنا إليها: «الفرس الورد» بفتح الواو، وهو ما كان لونه أحمر يضرب إلى صفرة. ويوصف الأسد بذلك أيضا.
(7) في البيان وفي عيون الأخبار «عملت» وما هنا موافق للحماسة.
(8) بضم الكاف واللام، فعل مضارع. أو بكسر الكاف وفتح اللام، اسم فاعل. وفي عيون الأخبار «غير آكله» .
بعيدا قصيّا أو قريبا (1) ، فإنّني ... أخاف مذمّات الأحاديث من بعدي
وقال الشّريف الرّضيّ رضي الله عنه في ترك المال للوارث: