فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 498

يروى: أنه كان لعثمان بن عفّان على طلحة بن عبيد الله رضوان الله عليهما خمسون ألف درهم، فخرج عثمان يوما إلى المسجد، فقال له طلحة: قد تهيّأ مالك فاقبضه، فقال له عثمان رضى الله عنه: هو لك يأبا محمد معونة على مروءتك.

خرج عبد الله بن عامر بن كريز رحمه الله من المسجد يريد منزله، وهو وحده، فقام إليه غلام من ثقيف فمشى إلى جانبه، فقال له عبد الله: ألك حاجة يا غلام؟ قال: سلامتك وفلاحك، رأيتك تمشي وحدك فقلت: «أقيك بنفسى وأعوذ بالله إن طار بجناحك مكروه» فأخذ عبد الله بيده، ومشى معه إلى منزله، ثم دعا بألف دينار فدفعها إلى الغلام، وقال: استنفق هذه، فنعم ما أدّبك أهلك.

قيل: اشترى عبد الله بن عامر من خالد بن عقبة بن أبي معيط [1]

داره التي في السوق [2] بسبعين ألف درهم، فلما كان الليل سمع بكاء آل خالد، فقال لأهله: ما لهؤلاء؟ قال: يبكون من أجل دراهم. قال: يا غلام، إئتهم [3] فأعلمهم أنّ المال والدار لهم جميعا.

(1) عبد الله بن عامر بن كريز هو ابن خال خالد بن عقبة، وخالد أخو عثمان بن عفان لأمه، أمهما «أروى بنت كريز بن ربيعة» . انظر طبقات ابن سعد (ج 3ق 1ص 36) والاغانى (ج 1 ص 10) وسماها في الاغانى «اروى بنت عامر بن كريز» وهو خطأ، وقد ذكرها مرة اخرى، على على الصواب (ج 1ص 148) . وانظر التهذيب (ج 5ص 272) . وخالد هذا أسلم يوم فتح مكة

(2) هذه الدار بالمدينة، وقد ذكرت في موطأ مالك (ج 3ص 151طبع الحلبى بمصر سنة 1343) وانظر شرح الزرقانى على الموطأ (ج 4ص 241طبع الخيرية سنة 1310) وموطأ محمد بن الحسن (ص 399طبع الهند)

(3) رسم في الاصل «اتهم» بحذف الهمزة الثانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت