فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 498

لهم: انطلقوا نجلس على باب الأمير، عسى أن يخرج الأشراف [من عنده] فيروني فيقضوا عني. فانطلقوا به، فكان أوّل من خرج إمّا عمر [1] بن عبيد الله ابن معمر، وإما طلحة الطّلحات. فلما رآه قال: أبا عثمان، ما أقعدك هاهنا؟! قال [2] : غرمائي هؤلاء، لزموني بدين لهم عليّ، قال: وكم هو؟ قال: سبعون ألفا، قال: عليّ منها عشرة آلاف [3] درهم. ثم خرج الآخر على الأثر، فسأله عما سأله عنه صاحبه [4] ؟ فقال: هل خرج أحد قبلي؟ قالوا: نعم، فلان، قال:

فما صنع؟ قالوا: ضمن عشرة آلاف [5] درهم، قال: فعليّ مثلها. وجعل الناس يخرجون، فمنهم من يضمن الألف إلى أكثر من ذلك، حتى ضمنوا أربعين ألفا. وكان يأمل عبيد الله بن أبى بكرة رحمه الله، فلم يخرج حتى غربت الشمس، فخرج مبادرا، فلم يره [6] ، حتى كاد يبلغ بيته. فقيل له: إنك مررت بابن مفرّغ ملزوما، وقد مرّ به الأشراف فضمنوا عنه، فقال:

واسوأتاه [7] ! إنّي لخائف أن يظنّ بى أنى تغافلت عنه. وكرّ راجعا فوجده قاعدا، فقال: أبا عثمان، ما أجلسك [8] هاهنا؟ قال: غرمائى [9] هؤلاء، يلزمونني، قال: وكم عليك؟ قلل: سبعون ألفا، قال: وكم ضمن عنك؟ قال: أربعون ألفا، قال: فاستمتع بها وعليّ دينك أجمع. فقال فيه:

(1) في الاصل «عمرو» وهو خطأ. وعمر هذا من الأجواد المشهورين، مدحه العجاج بارجوزة طويلة، انظرها في مجموع أشعار العرب (ج 2ص 2115طبعة برلين سنة 1903) ، وكان زوجا لعالشة بنت طلحة أجمل أهل زمانها. أنظر ابن سعد (ج 8ص 432) والاغاني (ج 10ص 6051)

(2) زاد الناسخ هنا بحاشية الاصل كلمة تقرأ «يا عمار» أو «يا عثمان» وهى زيادة خطأ لا معنى لها.

(3) كتب في الاصل «الف»

(4) في الاغاني «فساله كما سال صاحبه»

(5) كتب في الاصل «الف»

(6) في الاغاني «فلم يره يخرج» وزيادة «يخرج» ليس لها معنى هنا.

(7) كتب في الاصل «واسوتاه»

(8) في الاغاني «ما يجلسك»

(9) في الاصل «غرماى»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت