فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 498

له: يا أمير المؤمنين، اكتب لي إلى علقمة بن علاثة [1] كتابا لأقصده به، فقد منعتني التّكسّب بشعري. قال: لا أفعل. فقيل له: يا أمير المؤمنين، وما عليك من ذلك؟! [إنّ] علقمة ليس بعاملك فتخشى أن تأثم، وإنما هو رجل من المسلمين، فتشفع [2] له إليه. فكتب له بما أراد، فمضى الحطيئة بالكتاب، فصادف علقمة قد مات والناس ينصرفون [3] عن قبره. فوقف عليه ثم أنشد [قوله] [4] :

لعمري لنعم المرء من آل جعفر ... بحوران أمسى أعلقته الحبائل

فإن تحي لا أملل [5] حياتي، وإن تمت ... فما في حياة بعد موتك طائل

وما كان [6] بيني لو لقيتك سالما * وبين الغنى إلّا ليال قلائل فقال له ابنه: كم ظننت أنّ علقمة يعطيك؟ قال: مائة ناقة، [قال: فلك مائة ناقة] [7] تتبعها مائة من أولادها. فأعطاه إيّاها.

وعن القحذميّ [8] قال: لزم يزيد بن مفرّغ [9] غرماؤه بدين لهم. فقال

(1) هو علقمة بن علاثة بن عوف بن الأحوص بن جعفر بن كلاب العامري. وله ترجمة في الاصابة (ج 4ص 266264) وذكر بعض القصة التي هنا.

(2) في الأغاني «تشفع»

(3) فى الأغاني «منصرفون»

(4) هذه الأبيات من قصيدة طويلة في ديوان الحطيئة (ص 10098طبعة التقدم بمصر سنة 1323) وفى الابيات تقديم وتاخير عما في الديوان.

(5) بابه «تعب» وفى الأصل والديوان «أملك» بالكاف، وما هنا موافق للأغاني، وهو الصواب

(6) فى الديوان «فما كان»

(7) هذه الزيادة سقطت من الأصل، وإثباتها هو الصحيح، وهى ثابتة أيضا في الاصابة

(8) اسمه «الوليد بن هشام بن قحذم» نسب الى جده.

(9) هو يزيد بن ربيعة بن مفرغ.

ومفرغ بكسر الراء لقب به جده لأنه راهن أن يشرب عسا من لبن، فشربه حتى فرغه! فلقب بذلك. انظر الأغاني (ج 7ص 2) في ترجمة حفيده السيد الحميري، وليزيد هذا ترجمة في الشعراء لابن قتيبة (ص 213209) والأغاني (ج 17ص 7351) . وهذه القصة هناك (ص 7372) وما وضعناه بين قوسين فهو زيادة منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت