فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 498

قتالهم. وكان صاحب أنطاكية: دنكري [1] ، وصاحب حلب: الملك رضوان [2] ، فقال جوسلين: نمضي ونجتمع فارسنا وراجلنا ونصلك نقاتل معك كلّ من قاتلك، فأطلقهم، فمضوا، حشدوا وجمعوا، ووصلوا إلى خدمته، وسار هو وهم إلى لقاء عسكر حلب وعسكر أنطاكية، حتى التقوا، فحدّثني من حضر حربهم قال: كان وقع السّيوف بينهم يعني الإفرنج كوقع الفؤس في الحطب، فكسرهم صاحب أنطاكية، فأمّا المسلمين [3] فطار من سلم منهم، وأمّا الإفرنج فأسر من فرسانهم جماعة كبيرة، فجاؤوا إلى عند دنكري صاحب أنطاكية ثاني يوم أسرهم، وقالوا له: أيّ شيء تريد تعمل بنا؟ قال: أحملكم إلى أنطاكية، أحبسكم، قالوا: والله ما فينا من يتبعك ولا يجيء معك، نحن عراة، ما معنا ثياب ولا نفقة ولا فرش ننام فيها، ولا معنا غلمان يخدمونا، قال: وأيّ شيء تعملون؟ قالوا: تخلّينا نمضي إلى بيوتنا نعمل شغلنا ونجيء إلى الحبس، قال: امضوا، فمضوا، أحضروا غلمانهم ونفقاتهم وفرشهم، ووصلوا إلى عنده إلى أنطاكية، فحبسهم إلى حين تسهّل خلاصهم.

روى أبو الفرج الإصبهاني [4] عن أبي بكر الهذلي قال: لمّا أطلق أمير المؤمنين [5] عمر بن الخطاب رضي الله عنه الحطيئة الشاعر [6] من حبسه قال

(1) أشار الأستاذ فليب (ص 65) الى أنه تعريب

(2) هو الملك رضوان ابن تاج الدولة نتش بتامين مضمومتين ثم شين معجمة انظر الاعتبار (ص 53)

(3) كذا في الأصل، وهو لحن، صحته «فاما المسلمون»

(4) هذه القطعة في الأغاني (ج 15ص 5655) وسنشير الى اختلاف الروايتين، وما نزيده بين قوسين فهو من هناك.

(5) ليس في الاغاني قوله «أمير المؤمنين»

(6) ليس في الاغاني كلمة «الشاعر» . والحطيئة:

لقب، واسمه «جرول بن أوس بن مالك» وهو من فحول الشعراء ومتقدميهم وفصحائهم، متصرف في جميع فنون الشعر، كما قال صاحب الأغاني، وله عنده ترجمة حافلة (ج 2ص 5941) وله ترجمة في طبقات الشعراء لابن قتيبة (ص 187180)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت