فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 498

آلاف [1] درهم التي أنفذتها، تكون له في منزله، وادفع إليه ثلاثة آلاف [2]

درهم لنفقته، ليتحمّل بها إلينا» فأخذت الثلاثة والعشرة، ودخلت إلى منزلي والرجل معى، فأكلنا ذلك الطعام، وازددت فيه وفي الشراب، واشتريت فاكهة، واتّسعت، ووهبت لضيفي من الدراهم ما يهدي به هديّة لعياله، وأخذت في الجهاز، ثم ما زلت معه حتّى صرنا إلى الرّقّة إلى باب بزيد [بن مزيد] ، فدخل الرجل فاذا هو أحد حجّابه، فوجده في الحمّام، فخرج إليّ فجلس معي قليلا، ثم خبّر الحاجب بأنه [قد] خرج من الحمّام، فأدخلني اليه، فاذا هو على كرسيّ جالس، وعلى رأسه وصيفة بيدها غلاف مرآة، وبيده [هو] مرآة ومشط [3] يسرّح [به] لحيته، فقال لي: يا مسلم، ما الذي أبطأ بك عنّا؟

فقلت: أبها الأمير، قلة ذات اليد، قال: فأنشدنى، فأنشدته قصيدتي التي جئته بها [4] :

أجررت حبل خليع في الصّبا غزل [5] ... وشمّرت همم العذّال في العذل [6]

هاج البكاء على [7] العين الطّموح هوى ... مفرّق بين توديع ومرتحل [8]

أما كفى البين أن أرمى بأسهمه ... حتّى رماني بلحاظ الأعين النّجل

(1) فى الأصل «ألف»

(2) فى الأصل «ألف»

(3) يجوز في الميم الحركات الثلاثة.

(4) فى الأغانى «قصيدتي التى مدحته بها، وهى:» ثم إن الأغانى لم يذكر الأبيات كما هنا، بل قال: «أجررت حبل خليع، البيت، فلما صرت فيها إلى قولى: لا يعبق الطيب، البيت» ، وهذه القصيدة 79بيتا في ديوان مسلم (ص 202طبع ليدن و 6258طبع مصر) وفى مهذب الأغانى (ج 8ص 95) وذكر صاحب الأغاني بعضها في موضع آخر (ج 11ص 109)

(5) «الصبا» : رسم في الأصل بالياء، و «غزل» ضبط فيه بالضم، وكل خطأ.

(6) فى الأصل «عن عذلى» وهو موافق للأغاتى (ج 11ص 9) وصححناه من الديوان

(7) فى الأصل «رد البكاء عن العين» وصححناه من الديوان والأغانى

(8) فى الديوان والأغانى والمهذب «ومحتمل» بفتح الميم الثانية وما هنا موافق لرواية أشير إليها في حاشية الديوان طبع ليدن.

ممّا جنت (1) لي وإن كانت منى (2) صدقت ... صبابة خلس التّسليم بالقبل (3)

فلمّا صرت [فيها] إلى قولي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت