فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 498

عن قائله] فأخبرت أنّك أنت هو، فقم حتى أدخلك على الرشيد [1] . فما علمت حتى خرج عليّ الإذن، [فأذن لى] . فدخلت على الرشيد، وأنشدته مالي فيه من الشعر، فأمر لي بمائتي [2] ألف درهم. فلما انصرفت إلى يزيد أمرلى بمائة ألف وتسعين ألف درهم، وقال: لا يجوز [لى] أن أعطيك مثل ما أعطاك أمير المؤمنين. وأقطعني إقطاعات تبلغ غلّتها مائتي ألف درهم.

قال مسلم: ثم أفضت بي الأمور بعد ذلك إلى أن أغضبني، فهجوته، فشكاني إلى الرشيد، فدعاني، فقال: أتبيعني عرض يزيد؟ قلت: نعم، يا أمير المؤمنين. فقال [لي] [3] : بكم؟ فقلت: برغيف! فغضب حتى خفته على نفسي، وقال: قد كنت أرى أن أشتريه منك بمال جسيم، فلست أفعل ولا كرامة، فقد علمت إحسانه إليك، أنا نفيّ [4] عن أبي، ولله ثم والله [5]

لئن بلغني أنك هجوته لأنزعنّ لسانك من بين فكّيك. فأمسكت عنه بعد ذلك، وما ذكرته بخير ولا بشرّ.

روى أبو الفرج الأصبهاني عن عمرو بن بانة [6] قال: ركبت يوما الى دار صالح بن الرشيد، فاجتزت بمحمد بن جعفر بن موسى الهادي، وكان معاقرا للصّبوح، فألفيته في ذلك اليوم خاليا منه، فسألته عن السبب [7] في تعطيله إياه؟

(1) في الاغانى «على أمير المؤمنين»

(2) فى الأصل «بمأتين ألف» وهو لحن.

(3) كل ما سبق بين قوسين في هذه القصة فهو من رواية الاغانى المذكورة في آخر ديوان مسلم.

(4) نفى الشىء: جحده، وهو نفي منه، فعيل بمعنى مفعول. وفى الاغانى «وأنا نفي» بزيادة حرف العطف.

(5) فى الاصل «ثم والله والله» وهو غير جيد، وما هنا عن الاغاني

(6) هو عمرو بن محمد بن سليمان بن راشد مولى ثقيف، ونسب إلى أمه «بانة القحطبية» وهو أحد المغنين الشعراء. له ترجمة في الاغانى (ج 14ص 5350) والقصة الآتية في الاغاني (ج 18ص 1110)

(7) فى الأصل «فى السبب» وصححناه من الاغانى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت