المصغي الى القول [1] شريك لقائله.
[وقال:] [2] إذا طابق الكلام نيّة المتكلم حرّك نية السامع، وإن خالفها لم يحسن موقعه ممن أريد به.
وقال: لا تعادوا الدّول المقبلة وتشربوا قلوبكم استقلالها فتدبروا بإقبالها.
يستدل على إدبار القادر من قصده المخلصين له بالسوء، واستهانته بمشورات ذي الخبرة بأمره.
وقال: تبكيت الرجل بالذنب بعد العفو عنه إزراء بالصّنيعة، وإنما يكون [3]
قبل هبة الجرم له.
من أطاع الشهوة خذلته عند الإصحار به [4] في دفع المكاره، وجعلته خادما لمن كان ينبغي أن يتقدمه [5] .
[وقال:] [6] الناس ثلاثة: خيّر وشرّير ومهين. فالخيّر هو الذي إذا أقصيته قبض نفسه عنك، ولسانه من سوء الذكر لك، وذكر حسنا إن كان تقدّم منك. والشّرير يقبض نفسه عنك، ويطلق لسانه في ذكر معايبك، وربما تعدّى إلى الكذب عليك. والمهين لا يقبض نفسه عنك، ولا يزال متضرّعا لعفوك، ومودّة هذا مقرونة باستقامة حالك وصلاح أمورك، فان انتقلا انتقل عنك بمودّته.
[وقال:] [7] من خدم في حداثته الشهوة والغضب شقّ عليه في زمان الشيخوخة ما يلحقه من ضعف بدنه عن خدمة اللّذة ونفسه عن المخاصمة.
(1) في ح «للقول» .
(2) الزيادة من ح.
(3) فى الأصلين «تكون» .
(4) من قولهم: «أصحر» : إذا برز إلى الصحراء لا يواريه شىء.
(5) هذه الجملة ليست في ح. وفي الأصل «لما كان» .
(6) الزيادة من ح.
(7) الزيادة من ح.