[قال:] [1] من ضرر الكذب أنّ صاحبه ينسى الصورة المحسوسة الحقيقية، وتثبت عنده الصورة الوهميّة الكاذبة، فيبني عليها أمره، فيكون غشّه قد بدأ بنفسه.
[وقال:] [2] لا تعان [3] ما قوي فساده فيحيلك إلى الفساد قبل [أن] [4]
تحيله إلى الصلاح.
وقال الحكيم: إفهم كلّ ما [5] يصدر عنك عند غلبة الغضب، فانك تستقبحه عند انصرافه.
وقال: أحسن ما في الأنفة الترفّع عن معايب الناس، وترك الخضوع لما زاد على الكفاية [6] .
اذا تسمّح في دولة بالتجوّز في القضاة والأطبّاء فقد أدبرت وقرب انحلالها.
[قال:] [7] الأخيار يترفّعون عن ذكر معايب الناس، ويتّهمون المخبر بها، ويؤثرون الفضائل ويتعصّبون لأهلها، ويستصغرون فضائل الرؤساء، ويطالبون أنفسهم بالمكافأة عليها وحسن الرعاية لها [8] .
أحسن ما في الأمانة المكافأة على الصنيعة.
اذا أردت أن تعرف طبقتك من الناس فانظر إلى من تحبّه لغير علة.
وقال: السخيف مثل الجسم الرّخو المتحلّل: يسخن سريعا، ويبرد
(1) الزيادة من ح.
(2) الزيادة من ح.
(3) فى الأصل «لا تعاني»
(4) الزيادة من ح.
(5) في الأصلين «كلما» .
(6) هذه الجملة والتى بعدها لم تذكرا في ح.
(7) الزيادة من ح.
(8) من هنا إلى قوله «وقال الحكيم: البخيل يسخو من عرضه» فى (ص 456سطر 10) لا يوجد في ح.