فهرس الكتاب

الصفحة 487 من 498

سريعا. والحصيف [1] مثل الجسم الصّلب الكثيف: يسخن بطيئا، ويبرد من سخونته بأكثر من ذلك الزمان.

العلم صبغ النّفس، وليس يشرق صبغ الشىء حتى ينظّف من أنجاسه.

وقال: من إدبار الدّول التمسك بالفروع وتضييع الأصول وتصنيف الآمال و [اطّرا] ح [2] الأعمال وإهمال العمارة ومطل المقاتلة والنكث في [العهود] [3] .

اذا ثقل على الرئيس الوعظ، ولجّ في ترك الانقياد للناصح، وأكذب المحدّث بالممكن، وآثر التفويض، واحتقر المجدّ من الأعداء: فاطلب الخلاص منه.

وقال: ينبغي للملك أن لا يطلب المحبة من أصحابه إلّا بعد تمكّن هيبته من نفوسهم، فانه يجدها بأيسر كلفة، فاما ان [4] قبل منه بالغلظة ويعذره بنقصه فيما فرط منه ولا يعذر نفسه.

وقال: الدليل على ضعف الإنسان أنه ربما أتاه الحظّ من حيث لم يحتسب، والمكروه من حيث لم يرتقب.

وقال: اذا استشارك عدوّك فجرّده النصيحة [5] ، لأنه بالاستشارة قد خرج من عداوتك الى حزب موالاتك.

(1) الحصيف بالحاء المهملة: الجيد الرأي المحكم العقل. وفى الأصل «الخصيف» بالخاء المعجمة، وهو تصحيف.

(2) موضع الكلمة في الأصل بال، فلم يظهر منها إلا الواو والحاء.

(3) وموضع هذه بال أيضا، فكتبناها على غالب الظن.

(4) هنا موضع بال في الأصل أيضا فلم يمكن معرفة ما كتب فيه، ولذلك اضطرب معنى الكلام.

(5) كذا في الأصل، وأصل التجريد القشر، وكل شىء قشرته عن شىء فقد جردته، والمراد به إظهار الشىء. ولكنه يتعدى لمفعول واحد، وهنا استعمله متعديا لمفعولين، ولم أجد ما يؤيده في كتب اللغة. ولعل صواب العبارة «فجود النصيحة» أي اخترها جيدة، فاذا جعلتها «جوده النصيحة» فعديته لمفعولين حسن، حملا لهذا على الفعل المستعمل في ذلك وهو «محضته النصيحة» . كتبه محمود شاكر؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت