[1] من ملك من الملوك استوفى من رعاياه وشيعته أجرته، وهو التّملّك، وبقي عليه لهما الخدمة، وهي إقامة سنن الدّين، والعدل على الرعية، ومنع من قوي فيها عن من ضعف منها.
وقال: ينبغي للعاقل أن يربّي صداقة صديقه بجميل الفعل وحسن التعاهد، كما يربّي الطفل الذي ولد له، والشجرة التي يغرسها، فان ثمرتها ونضارتها بحسن الافتقاد والتعاهد.
لا تقبل الرئاسة على أهل مدينتك، فانهم لا يستقيمون لك إلّا بما تخرج به من شرط الرئيس الفاضل.
وقال: ينبغي للملك أن لا يؤنس رعاياه بلين العريكة والرفق، ولكنه يؤنسهم بالعدل.
فضل الملوك على قدر خدمتهم لشرائعهم، وإحيائهم سننها. ونقصهم على قدر إغفالها وتحفّظها [2] . وذلك: أنّ خدمة الشريعة تحرّكهم للعمل، وإلى أن يعطوا من أنفسهم ما يجب عليها، كما يأخذون من خاصّتهم وعامّتهم ما يجب عليهم، والمغفل لخدمة الشريعة من الملوك يأخذ من الخاصّة والعامّة ولا يعطيها، فهو ناقص، إذ كان خارجا عن سلطان العدل.
من أطاع العدل شفى [3] ما في نفسه، وخلص على تجربته.
[وقال:] [4] خف الضعيف إذا كان تحت راية الإنصاف أكثر من
(1) من هنا إلى قوله «وقال: خف الضعيف» الخ في آخر هذه الصفحة لم يذكر في ح.
(2) كذا في الأصل. والتحفظ: التيقظ وقلة الغفلة في الأمور. وهو غير مناسب لسياق الكلام هنا، فلعل الكلمة محرفة.
(3) رسمت في الأصل «شفا» بالألف، والفعل يأتي.
(4) الزيادة من ح.