الصفحة 118 من 1538

(و) القسم (الثاني) وهو كونها جوابا لإن أو لو مقدرتين (نحو أن يقال آتيك فتقول: إذن أكرمك) بنصب أكرم لتوفر شرائط عمل إذن من التصدير وغيره كما سيأتي، فإن قلت يشكل على هذا قوله: (أي إن تأتني إذن أكرمك) ، لأن تقدير الشرط يوجب إهمالها لوقوعها حشوا ويجزم الجواب حينئذ أو يرفع، ولا يجوز النصب قلت: إنما قدر المصنف الشرط ليظهر أن ما بعدها جوابا (1) له من حيث المعنى، ومثل ذلك لا يخرجها عن الصدارة ولا يبطل عملها؛ فإن المبطل هو تعلق ما بعدها بما قبلها صناعة لا معنى.

(وقال الله تعالى:(مَا اتَّخَذَ اللهُ مِنْ وَلَدٍ وَما كانَ مَعَهُ مِنْ إِلهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلهٍ بِما خَلَقَ وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ) [المؤمنون: 91] ) التقدير كما مر: ولو كان معه آلهة إذن لذهب كل إله بما خلق.

(قال الفراء: حيث جاء بعدها اللام فقبلها لو مقدرة إن لم تكن ظاهرة) وقال ابن أم قاسم: الظاهر أن اللام جواب قسم مقدر قبل إذن.

(المسألة الثالثة في لفظها عند الوقف عليها والصحيح) وهذه الواو استئنافية (أن نونها تبدل

(1) كذا في الأصل (جوابا) بالنصب ولعلها (جواب) بالرفع خبر «أن» .

ألفا، تشبيها لها بتنوين المنصوب، وقيل: يوقف بالنون، لأنّها كنون «لن» و «إن» ؛ وروي عن المازني والمبرّد، وينبني على الخلاف في الوقف عليها خلاف في كتابتها، فالجمهور يكتبونها بالألف، وكذا رسمت في المصاحف، والمازنيّ والمبرّد بالنون؛ وعن الفرّاء إن عملت كتبت بالألف، وإلّا كتبت بالنون، للفرق بينهما وبين «إذا» وتبعه ابن خروف.

المسألة الرابعة: في عملها، وهو نصب المضارع، بشرط تصديرها، واستقباله، واتّصالهما أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت