الصفحة 120 من 1538

(المسألة الرابعة: في عملها وهو نصب المضارع) وهذا على رأي الجمهور القائلين بأنها الناصب بنفسها (بشرط تصديرها) في جملتها بحيث لا يسبق عليها شيء له ارتباط وتعلق بما بعدها (واستقباله) هو يعني: المضارع (واتصالهما) جميعا بحيث لا يكون بينهما فاصل (أو

(1) العبارة في الأصل «سخ الكلمة» والصواب ما أثبتناه كما في حاشية الدسوقي اه. (19) .

انفصالهما بالقسم أو بـ «لا» النافية، يقال: «آتيك» ، فتقول: «إذن أكرمك» ، ولو قلت: «أنا إذن» ، قلت: «أكرمك» بالرّفع، لفوات التّصدير، فأما قوله [من الرجز] :

21 ـ لا تتركنّي فيهم شطيرا ... إنّي إذا أهلك أو أطيرا

فمؤوّل على حذف خبر «إنّ» أي: إنّي لا أقدر على ذلك، ثم استأنف ما بعده، ولو قلت: «إذا يا عبد الله» ، قلت: «أكرمك» بالرفع، للفصل بغير ما ذكرنا، وأجاز ابن

انفصالهما) لا بأي شيء كان مطلقا بل (بالقسم) نحو قولك: إذن والله أكرمك بنصب الفعل في جواب من قال سأجيء إليك (أو بلا النافية) كقولك: إذن لا أهينك بالنصب جوابا لمن قال: سأفعل ما قلت، (يقال: آتيك فتقول: إذن أكرمك) بالنصب لاجتماع الشروط (ولو قلت: أنا إذن قلت: أكرمك بالرفع لفوات التصدير) بسبب وقوعها حشوا واعتماد ما بعدها على ما قبلها؛ قال ابن الحاجب في «شرح المفصل» : وإنما لم تعمل معتمدا ما بعدها على ما قبلها؛ لأنه أي: لأن الواقع بعدها ثابت لما قبلها قبل مجيئها، ومجيئها في مثله لغرض معنى يحصل بلفظها مع بقاء المعنى الأول، فبقي كما كان عليه قبل مجيئها إيذانا ببقاء المعنى، وكراهة أن يتوهم تغير المعنى فيه بسببها، بخلاف قولك: زيد لن أكرمه وشبهه؛ فإنه ليس كذلك، وقال تلميذ ابن الحاجب؛ إنما لم تعمل مع الاعتماد لضعفها بسبب وقوعها حشوا(فأما قوله:

لا تتركني فيهم شطيرا ... إني إذن أهلك وأطيرا) (1)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت