شطيرا بشين معجمة وطاء مهملة أي: غريبا، وأهلك بكسر اللام مضارع هلك بفتحها، وهذا يرد نقضا على اشتراط التصدير فإنه أعملها في البيت مع كون ما بعدها معتمدا على ما قبلها، إذ هو خبر فأجاب عنه بقوله: (فمؤول على حذف خبر إن، أي: إني لا أقدر على ذلك، ثم استأنف ما بعده) فجاء النصب لتحقق شرطه، وذكر الرضي في تخريجه وجها آخر، وهو أن يكون الخبر مجموع قوله إذن أهلك لا أهلك وحده.
قلت: يعني أن المانع الذي هو اعتماد ما بعدها على ما قبلها فقط منتف؛ إذ المعتمد هنا هو المجموع لا ما بعدها فقط، وفيه نظر إذ مقتضاه جواز مثل قوله زيد إذن يقيم الصلاة، بالنصب على أن يجعل الخبر هو المجموع من إذن وما دخلت عليه، وظاهر كلامهم يأباه.
(ولو قلت إذا يا عبد الله قلت: أكرمك بالرفع للفصل بغير ما ذكرنا) إذ الفصل وقع هنا
(1) البيت من البحر الرجز، وهو بدون نسبة في الإنصاف في مسائل الخلاف 1/ 177، واللباب في علل البناء والإعراب 1/ 211، والأغاني 2/ 417.
عصفور الفصل بالظرف، وابن بابشاذ الفصل بالنّداء وبالدّعاء، والكسائيّ وهشام الفصل بمعمول الفعل، والأرجح حينئذ عند الكسائي النصب، وعند هشام الرفع؛ ولو قيل لك: «أحبّك» ، فقلت: «إذن أظنّك صادقا» رفعت، لأنه حال.
تنبيه ـ قال جماعة من النّحويّين: إذا وقعت «إذن» بعد الواو أو الفاء جاز فيها الوجهان،