الصفحة 125 من 1538

ومثل ذلك: «زيد يقوم وإذن أحسن إليه» إن عطفت على الفعليّة رفعت، أو على الاسميّة فالمذهبان.

(إن) المكسورة الخفيفة ـ ترد على أربعة أوجه:

أحدها: أن تكون شرطيّة، نحو: (إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ) [الأنفال: 38] ، (وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ) [الأنفال: 19] ،

وجزاء من حيث المعنى نحو: وإذن كان كذلك إذ لا يلبثون.

وقال ابن يعيش في «شرح المفصل» في مباحث الحروف قولك: زيد يقوم وإذن يذهب يجوز فيه الرفع والنصب باعتبارين مختلفين، وذلك أنك إن عطفت وإذن نكرمك على يقوم الذي هو الخبر ألغيت إذن عن العمل، وصار بمنزلة الخبر؛ لأن ما عطفت على شيء صار واقعا موقعه فكأنك قلت: زيد إذن نكرمك فيكون قد اعتمد ما بعدها على ما قبلها؛ لأنه خبر المبتدأ، وإن عطفته على الجملة الأولى كانت الواو كالمستأنفة وصار في حكم ابتداء كلام، فأعمل لذلك وهذا كالأول في أنه ليس مع العطف على جزء الجملة المتقدمة إلا الرفع ولا مع العطف على مجموعها إلا النصب (ومثل ذلك زيد يقوم وإذا أحسن إليه إن عطفت على الفعلية) وهي الجملة الصغرى (رفعت) قولا واحدا (أو على الاسمية) وهي الجملة الكبرى (فالمذهبان) الأول جواز الرفع والنصب، والثاني تعين النصب وقد مر الكلام على ذلك.

(إن) المكسورة الهمزة (الخفيفة) النون، وفي بعض النسخ المخففة اسم مفعول من خفف، والأولى أولى فيكون المقسوم صادقا على كل من الأقسام الأربعة التي ذكرها.

أما صدقه على كل من الشرطية والنافية والزائدة فظاهر.

وأما صدقه على المخففة من الثقيلة؛ فلأن الكلمة صارت إلى الخفة بحذف النون منها، فيصدق عليها أنها خفيفة وأنها مخففة أي: جعلت خفيفة بالحذف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت