الصفحة 126 من 1538

وأما على النسخة الثانية فلا تصدق المخففة على تلك الأقسام الثلاثة إلا بتكلف، وهو أن يقال: أطلقت المخففة على كل منهن وإن لم يسبق لها نقل باعتبار نسبتها إلى الخفة؛ لكونها موضوعة على حرفين بالأصالة فهو اسم مفعول من قولك: خففت الكلمة، أي: نسبتها إلى الخفة كفسقت زيدا إذا نسبته إلى الفسق (تأتي على) أحد (أربعة أوجه:

أحدها: أن تكون شرطية نحو: (إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ) [الأنفال: 38] ) (( وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ) [الأنفال: 19] ) قال الرضي: وشرطها في الأغلب مستقبل المعنى، فإن أردت معنى

الماضي جعلت الشرط لفظ كان كقوله تعالى: (إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ) [المائدة: 116] (وَإِنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ) [يوسف: 26] وإنما اختص ذلك بكان؛ لأن الفائدة التي تستفاد منه في الكلام الذي هو فيه الزمن الماضي فقط، ومع النص على المضي لا يمكن إفادة الاستقبال، وهذا من خصائص كان دون سائر الأفعال الناقصة، وهذا الكلام مع ما فيه من النظر مشى عليه التفتازاني في مواضع من حاشية الكشاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت