الصفحة 132 من 1538

فإن قلت: ويلزم على إعراب المصنف حذف الموصوف مع كون الصفة ظرفا، وحكم حذف موصوفه حكم حذف موصوف الجملة في أنه مخصوص بالشعر، قلت: إنما ذاك إذا لم يكن المنعوت بعض مجرور بمن، أو في، وهو في الآية بعض مجرور بمن فجاز، ولعلنا نتعرض لهذه المسألة في غير هذا المحل.

(ومثله) في دخول إن النافية على جملة قسمية حذف المبتدأ منها قوله تعالى: (وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها) [مريم: 71] أي: وإن أحد منكم إلا واردها وما بعد إلا خبر، وعند الزمخشري أنه صفة كما مر في تلك الآية.

(1) أخرجه أحمد في مسنده (9017) .

[مريم: 71] ، وعلى الجملة الفعلية، نحو: (إِنْ أَرَدْنا إِلَّا الْحُسْنى) [التوبة: 107] ، (إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِناثًا) [النساء: 117] ، (وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا) [الإسراء: 52] ، (إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا) [الكهف: 5] .

وقول بعضهم: لا تأتي «إن» النافية إلّا وبعدها «إلّا» كهذه الآيات، أو «لمّا» المشدّدة التي بمعناها كقراءة بعض السبعة: (إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ) (4) [الطارق: 4] بتشديد الميم، أي: ما كلّ نفس إلّا عليها حافظ، مردود بقوله تعالى: (إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطانٍ بِهذا) [يونس: 68] ، (قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ ما تُوعَدُونَ) [الجن: 25] ، (وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ) [الأنبياء: 111] .

وخرّج جماعة على «إن» النافية قوله تعالى: (إِنْ كُنَّا فاعِلِينَ) [الأنبياء: 7] ، (قُلْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت