الصفحة 134 من 1538

(وخرج جماعة على إن النافية قوله تعالى) (لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا لَاتَّخَذْناهُ مِنْ لَدُنَّا إِنْ كُنَّا فاعِلِينَ) [الأنبياء: 17] أي: ما كنا فاعلين، وهذا قول الزجاج وجماعة، وعليه فتزاد هذه الآية على تلك الآيات الواردة على ذلك القائل، وكذا ما يأتي بعد، والأكثرون على أنها في هذه الآية شرطية أي إن كنا ممن يفعل ذلك، ولسنا بفاعليه لاستحالته في حقنا، وخرج على ذلك جماعة قوله تعالى: (قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ) [الزخرف: 81] أي: ما كان للرحمن ولد.

(وعلى هذا) أي: وإذا بنينا على هذا القول (فالوقف هنا) لا على قوله: (فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ)

(إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ) [الزخرف: 81] ، وعلى هذا فالوقف هنا، وقوله تعالى: (وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيما إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ) [الأحقاف: 26] ، أي: في الذي ما مكّنّاكم فيه؛ وقيل: زائدة، ويؤيّد الأول (مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ ما لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ) [الأنعام: 6] ، وكأنه إنما عدل من «ما» لئلّا يتكرّر فيثقل اللفظ؛ قيل: ولهذا لما زادوا على «ما» الشرطيّة «ما» قلبوا ألف «ما» الأولى هاء فقالوا: «مهما» ، وقيل: بل هي في الآية بمعنى «قد» ، وإن من ذلك: (فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت