(2) البيت من البحر الطويل، وهو بلا نسبة في تذكرة النحاة ص 23، والجنى الداني ص 233، وجواهر الأدب ص 218، وخزانة الأدب 11/ 255.
لنا قراءة الحرميّين وأبي بكر (وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ) [هود: 111]
ويمكن أن يجاب عنه بأن قوله خلافا للكوفيين يرجع إلى صدر المسألة فقط، وهو قوله أن تكون مخففة من الثقيلة، فإن قلت: قوله لنا قراءة الحرميين وأبي بكر يدفعه، فإن دليله المذكور منصوب لجواز الإعمال وذلك مقتض لأن يكون الإعمال هو المتنازع فيه دون التخفيف، قلت: يلزم من الإعمال كونها مخففة، فقد تضمن الدليل رد القول بأنها النافية لا المخففة، وقد أجاد المصنف في التعبير عن هذا المقصود في الكلام، على أن المشددة فيما يأتي فقال هناك: وتخفف فتعمل قليلا وتهمل كثيرا، وعن الكوفيين أنها لا تخفف وأنه إذا قيل: إن زيد لمنطلق فإن نافية واللام بمعنى إلا، فإن قلت: على ما ذا انتصب قوله خلافا؟ قلت: يجوز فيه وجهان:
أحدهما أن تكون مصدر خالف أي: خالفوا في ذلك خلافا كما أن قولك: يجوز كذا اتفاقا أو إجماعا بتقدير اتفقوا على ذلك اتفاقا، وأجمعوا عليه إجماعا، فإن قلت: فما هذه اللام الواقعة بعد خلافا فإنها لا يصح تعليقها بهذا المصدر، إذ هو مؤكد لا بفعله إذ هو متعد بنفسه؟
قلت: هي لام التبيين مثلها في سقيا لك فيتعلق بمحذوف أي: إرادتي للكوفيين.