الصفحة 147 من 1538

الشلل فساد في اليد يقال شلت يده بالفتح تشل فهو من باب علم يعلم (ولا يقاس عليه خلافا للأخفش) وقد عرفت وجه نصب خلافا في مثل ذلك (أجاز إن قام لأنا وإن قعد لأنت) والجماعة يمنعون مثل هذا، ويعدون ما ورد منه كالبيت المتقدم شاذا (ودون هذا) في القلة (أن يكون مضارعا غير ناسخ كقول بعضهم: إن يزينك لنفسك وإن يشينك لهيه) (2) .

فحرف المضارعة من هذين الفعلين مفتوح، يقال: زانه يزينه وشانه يشينه والهاء من لهيه للسكت، ومثل هذا التركيب من الشذوذ بمكان (ولا يقاس عليه) أجمعوا على ذلك (إجماعا) فإن قلت: لم كان الأكثر دخول إن المخففة على الأفعال الناسخة، قلت: لما أخرجوها عن وضعها بدخولها على الفعل آثروا في ذلك الفعل أن يكون من أفعال المبتدأ والخبر؛ لئلا يزول عنها وضعها بالكلية، ألا ترى أنها إذا دخلت على ما ذكرنا يكون مقتضاها مؤخرا عليها، إذا الاسمان مذكوران بعدها؛ لأنك إذا قلت إن كان زيد لقائما فمعناه إن زيدا لقائم، هذا معنى كلام ابن الحاجب، فإن قلت فلم كان الأكثر أن يكون ذلك الفعل الناسخ ماضيا؟ قلت: لم أر من تعرض لهذا السؤال، ويمكن أن يجاب عنه بأن إن وأخواتها مشابهة للفعل لفظا ومعنى.

أما لفظا فلبنائها على الفتح ولكونها ثلاثية ورباعية وخماسية كالفعل.

وأما معنى فلأنها في معنى أكدت وشبهت واستدركت وتمنيت وترجيت هكذا قرره نجم الدين سعيد في «شرح الكافية» وذكره غيره أيضا، ومقتضاه مشابهتها للفعل الماضي فقصدوا في

(1) البيت من البحر الكامل، وهو لعاتكة بنت زيد، انظر: الأغاني 18/ 68، وسر صناعة الإعراب 2/ 548، والإنصاف في مسائل الخلاف 2/ 641.

(2) انظر أوضح المسالك 1/ 369.

وحيث وجدت «إن» وبعدها اللام المفتوحة كما في هذه المسألة فاحكم عليها بأن أصلها التّشديد. وفي هذه اللام خلاف يأتي في باب اللام، إن شاء الله تعالى.

الرابع: أن تكون زائدة كقوله [من البسيط] :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت