(ومن ذلك) وهو إعمال إن المخففة (قوله تعالى:(إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ) (4) [الطارق: 4] في قراءة من خفف لما) من السبعة وهم من عدا عاصما وحمزة وابن عامر، وأما من شدد لما وهم هؤلاء الثلاثة فإن نافية ولما بمعنى إلا، وما على تلك القراءة صلة ولا يظهر وجه لفصل هذه الآية عن المثل المتقدمة بقوله: ومن ذلك (وإن دخلت) أي: إن المخففة (على) الجملة (الفعلية وجب إهمالها، والأكثر) في الاستعمال (كون الفعل) من تلك الجملة الفعلية (ماضيا ناسخا) بأن يكون من باب كان وأخواتها، أو باب كاد أخواتها (نحو(وَإِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً) [البقرة: 143] ) ونحو: (وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ) [الإسراء: 73] ونحو: (وَإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ) [الأعراف: 102] فهذه الآيات من تلك الأبواب الثلاثة على ترتيبها في الذكر المتقدم (ودونه أن يكون مضارعا ناسخا) فيكون كثيرا لا أكثر (نحو(وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ) [القلم: 51] ) ونحو (( وَإِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكاذِبِينَ) [الشعراء: 186] ويقاس على النوعين) وهما الماضي الناسخ والمضارع الناسخ
اتّفاقا، ودون هذا أن يكون ماضيا غير ناسخ، نحو قوله [من الكامل] :
22 ـ شلّت يمينك إن قتلت لمسلما ... حلّت عليك عقوبة المتعمّد
ولا يقاس عليه خلافا للأخفش، أجاز «إن قام لأنا، وإن قعد لأنت» ، ودون هذا أن يكون مضارعا غير ناسخ كقول بعضهم: «إن يزينك لنفسك، وإن يشينك لهيه» ، ولا يقاس عليه إجماعا.
اتفقوا على ذلك (اتفاقا ودون هذا أن يكون) الفعل (ماضيا غير ناسخ) فيكون قليلا لا كثيرا(نحو:
شلت يمينك إن قتلت لمسلما ... حلت عليك عقوبة المتعمد) (1)