وحكاية سيبويه «إن عمرا لمنطلق» ويكثر إهمالها، نحو: (وَإِنْ كُلُّ ذلِكَ لَمَّا مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا) [الزخرف: 35] ، (وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ) (32) [يس: 32] ، وقراءة حفص (إِنْ هذانِ لَساحِرانِ) [طه: 63] ، وكذا قرأ ابن كثير إلا أنّه شدّد نون «هذان» . ومن ذلك (إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ) (4) [الطارق: 4] في قراءة من خفّف «لما» ، وإن دخلت على الفعل أهملت وجوبا، والأكثر كون الفعل ماضيا ناسخا، نحو: (وَإِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً) [البقرة: 143] ، (وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ) [الإسراء: 73] ، (وَإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ) [الأعراف: 101] ، ودونه أن يكون مضارعا ناسخا، نحو: (وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ) [القلم: 51] ، (وَإِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكاذِبِينَ) [الشعراء: 186] ، ويقاس على النوعين
الكوفيون وهو خلاف الأصل، قلت: لكنه لم يسلم من التصرف في الحرف بحذف بعض حروفه التي وضع عليها، وهو خلاف الأصل، ومذهب الكوفيين سالم من ذلك، وبالجملة فالنظر في المذهبين متعارض فتأمله.
(و) لنا أيضا أيها القائلون بالإعمال (حكاية سيبويه) عن العرب (إن عمرا لمنطلق) وقد يقول الكوفيون هو مخرج على الحذف أيضا أي: إن أرى عمرا لهو منطلق (ويكثر إهمالها بنحو:(وَإِنْ كُلُّ ذلِكَ لَمَّا مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا) [الزخرف: 35] ) ونحو: (وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ) (32) [يس: 32] وما في الآيتين صلة، وجميع فعيل بمعنى مفعول أي: كلكم لمجموعون لدينا (وقراءة حفص:(إِنْ هذانِ لَساحِرانِ) [طه: 63] ) بتخفيف نون إن فأهملت (وكذا قرأ ابن كثير إلا أنه شدد نون هذان) وحفص خففها، وأما الباقون فقرؤوا بتشديد نون إن، لكن أبو عمرو قرأ هذين بالياء، ومن عداه بالألف وقراءة ابن كثير شاهدة للإهمال كقراءة حفص.