الصفحة 150 من 1538

يرجى المرء ما إن لا يراه ... وتعرض دون أدناه الخطوب) (3)

(1) البيت من البحر الوافر، وهو لفروة بن مسيك في الجنى الداني ص 327، وخزانة الأدب 4/ 112.

(2) البيت من البحر البسيط، وهو بلا نسبة في الأشباه والنظائر 3/ 340، وخزانة الأدب 4/ 119.

(3) البيت من البحر الوافر، وهو لجابر بن رألان الطائي أو لإياس بن الأرت في الخزانة 8/ 440، وشرح شواهد المغني ص 85.

وبعد «ما» المصدرية كقوله [من الطويل] :

27 ـ ورجّ الفتى للخير ما إن رأيته ... على السّنّ خيرا لا يزال يزيد

وبعد «ألا» الاستفتاحيّة كقوله [من الطويل] :

28 ـ ألا إن سرى ليلي فبتّ كثيبا ... أحاذر أن تنأى النّوى بغضوبا

وقبل مدّة الإنكار،

تعرض كأنه من الاعتراض يقال: عرضت له القول بفتح الراء وكسرها، فعلى الثاني تعرض بفتح الراء، ويحتمل أن يكون تعرض بمعنى تظهر، يقال: عرض له أمر كذا أي: ظهر، وأدناه أقربه، والخطوب جمع خطب بفتح الخاء المعجمة، وهو سبب الأمر يقال: ما خطبك؟ أي ما سبب أمرك الذي أنت عليه؟ وغلب استعمال الخطوب في الأمور الشاقة الصعبة(وبعد ما المصدرية كقوله:

ورجّ الفتى للخير ما إن رأيته ... على السّن خيرا لا يزال يزيد) (1)

الفتى الشاب يقال: فتي بكسر التاء يفتي فتاء بالمد فهو فتى بالقصر، والسن العمر وهنا مضاف محذوف أي: على زيادة السن وخبرا مفعول يزيد، قلت: ولا يتعين البيت شاهدا لما ذكر لاحتمال أن تكون ما زائدة وإن شرطية(وبعد إلا الاستفتاحية كقوله:

ألا إن سرى ليلي فبت كئيبا ... أحاذر أن تنأى النوى بغضوبا) (2)

سرى بمعنى سار وإسناده إلى الليل مجاز والكئيب المسيء الحال، يقال: كئب الرجل يكأب كأبة على زنة تمرة وكآبة على زنة كمالة، وتنأى تبعد، والنوى الوجه الذي ينويه المسافر من قرب أو بعد، وهي مؤنثة لا غير كذا في «الصحاح» وغضوب اسم امرأة بغين وضاد معجمتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت