(و) تزاد إن أيضا (قبل مدة الإنكار) وهي مدة تلحق آخر المذكور في الاستفهام بالألف خاصة إذا قصدت إنكار اعتقاد كون المذكور على ما ذكر، أو إنكار كونه بخلاف ما ذكر كما تقول: جاءني زيد فيقول: من يقصد إنكار مجيئه لك أزيد إنيه أي: كيف يجيئك؟ فهذه العلامة لبيان أنه لا يعتقد أنه جاءك، أو يقول ذلك من لا يشك في أن زيدا جاءك، ويستنكر أن لا يجيئك فكأنه يقول: من يشك في هذا وكيف لا يجيئك.
(1) البيت من البحر الطويل، وهو للمعلوط القريعي في شرح التصريح 1/ 189، ولسان العرب 13/ 35 (أنن) .
(2) البيت من البحر الطويل، وهو بلا نسبة في الجنى الداني ص 211، وخزانة الأدب 8/ 443.
سمع سيبويه رجلا يقال له: «أتخرج إن أخصبت البادية» ؟ فقال: «أأنا إنيه» ؟ منكرا أن يكون رأيه على خلاف ذلك، وزعم ابن الحاجب أنها تزاد بعد الإيجابيّة، وهو سهو، وإنما تلك أن المفتوحة.
وزيد على هذه المعاني الأربعة معنيان آخران، فزعم قطرب أنها قد تكون بمعنى «قد» ، كما مرّ في: (إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى) [الأعلى: 9] وزعم الكوفيّون أنها تكون بمعنى «إذا» ، وجعلوا منه: (وَاتَّقُوا اللهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) [المائدة: 57] ، (لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللهُ آمِنِينَ) [الفتح: 27] ، وقوله عليه الصلاة والسّلام: «وإنّا إن شاء الله بكم لاحقون» ، ونحو ذلك