وفي موضع (خفض نحو:(أُوذِينا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنا) [الأعراف: 129] ونحو: (مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ) [المنافقون: 10] ) ونحو (وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ) [الزمر: 12] وسيأتي الكلام على هذه اللام في حرفها هل هي زائدة أولا (و) تكون أن مع صلتها (محتملة لهما) أي لموضع النصب ولموضع الخفض (نحو:(وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ) [الشعراء: 82] أصله في أن يغفر لي، ومثله أن تبروا) في الآية المتقدمة لكن ليست مثليتها للمحتملة للنصب والخفض على الإطلاق وإنما هي (إذا قدّر في أن تبرّوا) والجار على هذا التقدير متعلق بعرضة لما فيه من معنى الاعتراض، أي: ولا تجعلوا الله معترضا في البر، أي: إنه عرضة (أو) إذا قدر (لئلا تبروا) فحذف الجار والنافي جميعا، وحينئذ يتعلق الجار بالفعل المنهي عنه أي: ولا تجعلوا الله لأجل ترك البر والتقوى، والإصلاح عرضة لأيمانكم أي: حاجزا ومانعا من ترك ما حلفتم عليه بها وإتيان الذي هو خير، فعلى أحد هذين التقديرين
وهل المحلّ بعد حذف الجارّ جرّ أو نصب؟ فيه خلاف، وسيأتي، وقيل: التقدير: «مخافة أن تبرّوا» .
واختلف في المحل من نحو: «عسى زيد أن يقوم» فالمشهور أنه نصب على الخبريّة، وقيل: على المفعوليّة؛ وإنّ معنى «عسيت أن تفعل» : قاربت أن تفعل، ونقل عن المبرّد؛ وقيل: نصب بإسقاط الجارّ أو بتضمين الفعل معنى «قارب» ، نقله ابن مالك عن سيبويه، وإنّ المعنى: دنوت من أن تفعل،