الصفحة 162 من 1538

دال على اليقين (فتكون) أي فقد تكون هي وصلتها (في موضع رفع نحو(أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ ) ) [الحديد: 16] ونحو (وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ) [البقرة: 216] (و) في موضع (نصب نحو(وَما كانَ هذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرى مِنْ دُونِ اللهِ ) ) [يونس: 37] كذا أعربه غير واحد على أنه خبر كان، فإن يفترى مقدر بمصدر والمصدر مقدر باسم مفعول كما ذكر المصنف في أواخر الكتاب، وإنما احتيج إلى تقدير المصدر اسم مفعول ليصح الإخبار، وجعله من باب الإخبار بالمصدر على وجه المبالغة لا يتأتي في هذا المحل، وقال الرضي: إن هذه هي المضمرة بعد لام الجحود محذوفة، وهما متعاقبان فإن أثبت اللام لم تأت بأن وإن حذفت أن لم تأت باللام، وعليه فيحتمل المحل النصب والجر كنظائره، وقدر أبو البقاء الخبر ممكنا فيكون المحل رفعا على أنها وصلتها فاعل بالمحذوف، قلت: ولو قيل بأن كان تامة وأن يفترى في محل رفع على أنه بدل اشتمال من فاعلها، والمعنى وما وقع افتراء هذا القرآن لم يكن ثم حذف ولا افتقار إلى تأويل، ونحو (يَقُولُونَ نَخْشى أَنْ تُصِيبَنا دائِرَةٌ) [المائدة: 52] ونحو (فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَها) [الكهف: 79] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت